وجاء في عوض ، فتح الضاد وكسرها أيضا ، وأكثر ما يستعمل عوض مع القسم ،
كقوله :
509 - رضيعي لبان ثدي أم تقاسما * بأسحم داج عوض لا نتفرق 1
( ظروف أخرى )
( لم يذكرها ابن الحاجب )
ومن الظروف المبنية : أمس ، عند الحجازيين ، وعلة بنائه : تضمنه للام التعريف ،
وذلك أن كل يوم متقدم على يوم فهو أمسه ، فكان في الأصل نكرة ، ثم لما أريد : أمس
يوم التكلم 2 ، دخله لام التعريف العهدي ، كما هو عادة كل اسم قصد به إلى واحد من
بين الجماعة المسماة به ، كما ذكرنا في باب غير المنصرف ، ثم حذفت اللام وقدرت ،
لتبادر فهم كل من يسمع أمس ، مطلقا من الإضافة ، إلى أمس يوم التكلم ، فصار معرفة ،
نحو : لقيته أمس الأحدث ، 3
ولم يبن صباحا ومساء ، وأخواتهما المعينة ، مع كونها ، أيضا ، معدولة عن اللام ،
لأن التعريف الذي هو معنى اللام ، غير ظاهر فيها من دون قرينة ، ظهوره في أمس ،
لأنك إذا قلت : كلمته صباحا ومساء ، وقصدت صباح يومك ، ومساء ليلتك ، لم يتبين
تعريفهما ، كما يتبين في قولك : لقيته أمس ،
هامش
( 1 ) من قصيدة الأعشى المشهورة التي مدح بها المحلق ، والتي يقول فيها يصف نار المحلق
تشب لمقرورين يصطليانها * وبات على النار الندى والمحلق
وقالوا إن هذه القصيدة كانت سببا في إقبال الفتيان على الزواج من بنات المحلق ،
( 2 ) أي اليوم السابق على يوم التكلم ،
( 3 ) أي الأقرب ،