وألف لدى ، تعامل معاملة ألف ( على ) و ( إلى ) فتسلم مع الظاهر ، وتقلب ياء ،
غالبا ، مع المضمر ،
وقد حكى سيبويه عن الخليل عن قوم من العرب 1 : لداك ، وإلاك ، وعلاك ، قال :
506 - طاروا علاهن فطر علاها * وأشدو بمثنى حقب حقواها 2
وإنما قلب ألف هذه الكلم الثلاث مع المضمر ، تشبيها بألف ( رمى ) إذا اتصل بالمضمر
المرفوع نحو : رميت ، وإنما شبه الضمير المجرور بالمرفوع دون المنصوب نحو : رماك ،
لأن الجار مع الضمير المجرور كالكلمة الواحدة ، كالرافع مع الضمير المرفوع ، بخلاف
الناصب مع المنصوب ، ولم يشبه بألف ( غزا ) لأن الواو ثقيل ، والياء أقرب إلى الألف
من الواو ،
وإنما لم يقلب نحو : عصاك ، وفتاك ، لأن لهذه الألفات أصلا ، فكره قلبها تشبيها
بشئ آخر ، بخلاف ألف إلى ، وعلى ولدى ،
وقلبت ألف ( على ) الاسمية ، وإن كان لها أصل في الواو ، تشبيها لها بعلى الحرفية ،
ولا يتصل من المقصور الذي لا أصل لألفه ، بالمضمر إلا هذه الثلاثة ، وأما حتاه ، على
ما جوز المبرد فليس بمسموع وإنما هو قياس منه ،
هامش
( 1 ) سيبويه ج 2 ص 104 -
( 2 ) رواه أبو زيد في النوادر منسوبا لبعض أهل اليمن وقبله :
أي قلوص راكب تراها ، - وآخره : ناجية وناجيا أباها
ونقل البغدادي عن أبي حاتم السجستاني أنه سأل أبا عبيدة عنها فقال له : انقط عليها ، فإنها من صنعة المفضل ،
ووردت الأبيات في صحاح الجوهري مرتبة غير هذا الترتيب ، والله أعلم ،