( قط وعوض )
( معناهما واستعمالاتهما )
( قال ابن الحاجب : )
( وقط للماضي المنفي ، وعوض للمستقبل المنفي ) ،
( قال الرضي : )
معنى ( قط ) : الوقت الماضي عموما ، ومعنى ( عوض ) : المستقبل عموما ، ويختصان
بالنفي ، وعوض ، في الأصل ، اسم للزمان والدهر فقط وعوض : المبنيان ، بمعنى :
أبدا ، لكن عوض ، قد يستعمل لمجرد الزمان ، لا بمعنى أبدا ، فيعرب ، قال :
507 - ولولا نبل عوض في * خضماتي وأوصالي 1
ويقال : افعل ذلك من ذي عوض ، كما يقال : من ذي أنف ، أي فيما يستقبل ،
هامش
( 1 ) من قطعة منسوبة للفند الزماني ، بكسر الزاي وتشديد الميم ، من شعراء الجاهلية ، يتحدث عن معركة
اشترك
فيها ، قالوا إنه طعن رجلا برمحه وخلفه رديف ، فانتظمت الطعنة الرجلين ، وأول هذه الأبيات :
أيا طعنة ما شيخ * كبير يفن بالي
واليفن الكبير ، وقوله في البيت : خضماتي ، هو جمع خضمة بضم كل من الخاء والضاد ، ما غلظ من الساق
والذراع ، وروى بدله : حظباي وهو كلمة حظي بضم الحاء والظاء مقصورا مضافا إلى ياء المتكلم ومعناه
الظهر ، أو عرق فيه ، قال البغدادي إنهم أجمعوا على أن المراد بعوض في هذا الشعر : الدهر ، الا ما شذ من
قول بعضهم انه اسم رجل كان يصنع النبال الجيدة ، وجواب لولا قوله بعد :
لطاعنت صدور القوم * طعنا ليس بالآلي ،