يوم الدين ) ، 1 ولا يقال : أيان نمت ؟
وكسر همزته لغة سليم ، وقال الأندلسي 2 : كسر نونها لغة ، والأولى الفتح لمجاورة
الألف ، وكتب الجمهور ساكتة عن كونها للشرط ، وأجاز بعض المتأخرين ذلك ، وهو
غير مسموع ، ويختص ( أيان ) في الاستفهام بالمستقبل بخلاف ( متى ) فإنه يستعمل في
الماضي والمستقبل ،
قال ابن جني 3 : ينبغي أن يكون ( أيان ) من لفظ ( أي ) لا من لفظ ( أين ) للمكان ،
ولقلة فعال ، وكثرة فعلان في أسماء ، فلو سميت بها لم تصرفها ،
قال الأندلسي : ينبغي أن يكون أصلها : أي أوان ، فحذفت الهمزة مع الياء الأخيرة
فبقي : إيوان ، فأدغم بعد القلب ،
وقيل : أصله : أي آن ، أي : أي حين ، فخفف بحذف الهمزة ، فاتصلت الألف
والنون بأي ، وفيه نظر ، لأن ( آن ) غير مستعمل بغير لام التعريف ، وأي : لا يضاف
إلى مفرد معرفة ،
قوله : ( وكيف للحال استفهاما ) ، إنما عد ( كيف ) في الظروف لأنه بمعنى : على
أي حال ، والجار والظرف متقاربان ، وكون ( كيف ) ظرفا ، مذهب الأخفش ، وعند
سيبويه : هو اسم ، بدليل إبدال الاسم منه ، نحو : كيف أنت ؟ أصحيح أم سقيم ،
ولو كان ظرفا لأبدل منه الظرف نحو : متى جئت أيوم الجمعة أم يوم السبت ؟ وللأخفش
أن يقول يجوز إبدال الجار والمجرور منها ، نحو : كيف زيد ، أعلى حال الصحة أم على
حال السقم ؟
فكيف ، عند سيبويه ، مقدر بقولنا : على أي حال حاصل ، وعند الأخفش بقولنا :
هامش
( 1 ) الآية 12 سورة الذاريات ،
( 2 ) القاسم بن أحمد الأندلسي ، تقدم ذكره في هذا الجزء وفيما قبله ،
( 3 ) أبو الفتح عثمان بن جني العالم الحجة ، تلميذ أبي علي الفارسي ، تكرر ذكره فيما سبق من هذا لشرح ،