للحال على وجه الحكاية ، وفيه نظر ، لأن مثل : إذا يقوم زيد فقل له كذا ، مقصود به
القيام الاستقبالي ، وحكاية الحال المستقبلة مما لم يثبت في كلامهم كما ثبت حكاية الحال
الماضية .
وإذا جاءت ( ما ) بعد ( إذا ) فهي باقية على ما كانت عليه ، لا تصير بها جازمة
متعينة للشرط ، بخلاف ( إذ ) فإنها تصير جازمة بما ، كما يجيئ في الجوازم ، ومنهم من
قال : يجازي بإذا ما ، فيجزم الشرط والجزاء ،
وأنشد للفرزدق ،
499 - فقام أبو ليلي إليه ابن ظالم * وكان إذا ما يسلل السيف يضرب 1
والرواية : متى ما ،
( من الظروف المبنية )
( أين ، وأنى وأيان ومتى وكيف )
( قال ابن الحاجب : )
( ومنها أين وأنى للمكان ، استفهاما وشرطا ، ومتى للزمان )
( فيهما ، وأيان للزمان استفهاما ، وكيف للحال استفهاما ) ،
( قال الرضي : )
أين ، الاستفهامية نحو ، أين كنت ؟ والشرطية نحو ، أين تكن أكن ، وبناؤهما على
الحركة للساكنين ، وعلى الفتح لاستثقال الضم والكسر بعد الياء ،
هامش
( 1 ) من قصيدة للفرزدق يتحدث فيها عن الحارث بن ظالم المري وكان قد أنصف امرأة من قومه شكت إليه
أن
عاملا لنعمان بن المنذر أخذ إبلا لها ، فعمل على ردها إليها مع أنه كان في هذا الوقت نزيلا عند النعمان ،
وفي هذه القصيدة يقول الفرزدق :
لعمري لقد أوفى ، وزاد وفاؤه * على كل جار ، جار آل المهلب . . الخ