502 - فأصبحت أنى تأتها تلتبس بها * كلا مركبيها تحت رجليك شاجر 1
أي من أين تأتها ،
قوله : ( ومتى للزمان فيهما ) ، أي في الاستفهام والشرط ، وربما جرت هذيل بمتى ،
على أنها بمعنى ( من ) كقوله :
503 - شربن بماء البحر ثم ترفعت * متى لجج خضر لهن نئيج 2
أو بمعنى ( في ) ، فيكون على الوجهين حرفا ، أو بمعنى ( وسط ) كما حكى أبو
زيد ، 3 وضعته متى كمي أي وسط كمي ، أو في كمي ،
ولا يجوز : متى زيد ، لأن الزمان لا يكون خبرا عن الجثة ، وأما قولهم : متى أنت
وبلادك ؟ فمتى ليس بخبر ، بل ظرف لخبر المبتدأ الذي بعده غير ساد مسده ، كما سد
في نحو : أمامك زيد ، وأنت وبلادك نحو : كل رجل وضيعته ، أي : متى أنت وبلادك
مجتمعان ، 4
و : ( أيان ) للزمان ، استفهاما كمتى الاستفهامية ، الا أن ( متى ) أكثر استعمالا ،
وأيضا ، أيان مختص بالأمور العظام نحو قوله تعالى : ( أيان مرساها ) 5 ، و : ( أيان
هامش
( 1 ) ليس البيت في وصف ناقة كما زعم ابن سيدة وغيره وقالوا إن الضمائر المؤنثة في البيت راجعة إليها ،
وإنما
هو من شعر لبيد يصف حاله مع عم له كان يسبب له بعض المتاعب ، يقول فيه قبل هذا البيت :
وإن هوان الجار للجار مؤلم * وفاقرة تأوى إليها الفواقر
والفاقرة : الداهية التي تكسر فقار الظهر ، والفواقر جمعها ، فالضمائر راجعة إلى الداهية ، وكان عمه عامر
ابن مالك الملقب بملاعب الأسنة قد ضرب جارا للبيد بالسيف فغضب لبيد ،
( 2 ) من شعر أبي ذؤيب الهذلي وقبله المطلع في بعض الروايات ، وهو :
سقى أم عمرو كل آخر ليلة * حناتم سوء ماؤهن شجيج
الحناتم : الجرار الخضر شبه بها السحاب الممتلئ المسود ، وفي بيت الشاهد روايات أخرى ،
( 3 ) أبو زيد الأنصاري ، تقدم ذكره ،
( 4 ) فيكون المعنى : في أي وقت يكون الاجتماع
( 5 ) الآية 42 سورة النازعات ،