على أي حال ، و ( حاصل ) عنده مقدر ،
فإن جاء بعد ( كيف ) قول يستغنى به عنه ، نحو : كيف يقوم زيد ، فكيف منصوب
المحل على الحال ، فجوابها والبدل منها منصوبان ،
تقول في الجواب : متكئا على آخر ، أو معتمدا ، وفي البدل : كيف يقوم زيد ؟
أمعتمدا أم لا ، فكأنك قلت : بأي صفة موصوفا ، يقوم زيد ، أمعتمدا أم لا ، فمعتمدا ،
بدل من موصوفا ، مع الجار المتعلق به ،
ويجوز أن يكون ( كيف ) في مثل هذا الموضع ، وهو أن يليه قول مستغنى به ، منصوب
المحل صفة للمصدر الذي تضمنه ذلك القول ، فكأن معنى كيف يقوم زيد : قياما حاصلا
على أي صفة يقوم زيد ، ولا يجوز مثل الاستعمال ، لسقوط الاستفهام عن مرتبة
التصدر ، لكن لما كان الموصوف بكيف ، أي المصدر ، مقدرا ، جاز ذلك ، فجوابه
نحو : قياما سريعا ، والبدل منه : أقياما سريعا أم قياما بطيئا ؟ ،
وإن جاء بعد ( كيف ) ما لا يستغنى به ، نحو : كيف زيد فهو في محل الرفع ،
على أنه خبر المبتدا ، فتقول في جوابه : صحيح ، أو ، سقيم ، وفي البدل منه : أصحيح
أم سقيم ؟ ، وإن دخلت نواسخ الابتداء على غير المستقل الذي بعد ( كيف ) ، نحو :
كيف أصبحت ، وكيف تعلم زيدا ، فكيف منصوب المحل ، خبرا ، أو ، مفعولا به ،
حسب مطلوب ذلك الناسخ ،
والاستفهام بكيف عن النكرة ، فلا يكون جوابه إلا نكرة ، فلا يجوز أن يقال :
الصحيح ، في جواب : كيف زيد ؟ ،
وشد دخول ( على ) عليه ، كما روي : على كيف تبيع الأحمرين ، وأما قولهم :
أنظر إلى كيف تصنع ، فكيف فيه مخرج عن معنى الاستفهام لسقوطه عن الصدر ،
والكوفيون يجوزون جزم الشرط والجزاء بكيف ، وكيفما ، قياسا ، ولا يجوزه البصريون
إلا شذوذا ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 206
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٠٦