ينال به العلاء ويصطفيه * لأقرب أقربيه وللقصي
وحكى الزمخشري : أنه يبنى على الضم كقبل وبعد ، قال الأندلسي 1 لعل الجزولي
سمعه بضم الياء كما هو المنقول عن الزمخشري ، ثم رآه في الشعر المذكور مكسورا ، فحكم
بإعرابه ،
وقد تحذف الياءان في الذي والتي ، مكسورا ما قبلهما أو ساكنا ، قال الشاعر في
الكسر :
408 - واللذ لو شاء لكنت صخرا * أو جبلا أشم مشمخرا 2
وقال آخر في التسكين :
409 - كاللذ تزبي وزبية فاصطيدا 3
وقال :
410 - فقل للت تلومك إن نفسي * أراها لا تعوذ بالتميم 4
قال الأندلسي : الوجوه الثلاثة فيهما ، أي تشديد الياء وحذفها ساكنا ما قبلها أو
مكسورا ، يجوز أن تكون لضرورة الشعر ، لا أنها لغات ، إذ المخفف يشدد للضرورة ،
وكذا يكتفي لها 5 بالكسر عن الياء ، وتحذف الحركة بعد الاكتفاء ، قال : إلا أن ينقلوها
في حال السعة ، لا في الشعر ، فسمعا ، إذن ، وطاعة ،
هامش
( 1 ) القاسم بن أحمد الأندلسي وهو ممن نقل الرضى عنهم كثيرا ، ويكاد يكون معاصرا له ، وتقدم ذكره ،
( 2 ) رواه بعضهم : اللذ ، بدون واو ، كما روى : لكانت بدل لكنت ، وتعرضوا لشرح معناه ومع ذلك لم ينسبه
أحد ، وقال البغدادي بعد أن شرحه : لا أعلم قائله ، وعلمه عند الله ،
( 3 ) وهذا الرجز أورده ابن منظور في لسان العرب نقلا عن الفراء ، ولم ينسب بأكثر من قولهم إنه لرجل من هذيل
وأورد صاحب الانصاف قبله : فظلت في شر من اللذ كيدا ، وربطه بعضهم برجز قيل في حوار جرى بين
رجل وامرأته ، والله أعلم بحقيقة الحال ، والزبية حفرة تتخذ لصيد الأسود ، ومعنى الرجز قريب من معنى
الأثر : من حفر بئرا لأخيه وقع فيها ،
( 4 ) التميم جمع تميمة ، وهو ما يعلق من قبيل التعاويذ ، وقال البغدادي إن ابن الشجري أنشد هذا البيت نقلا عن
الفراء ولم ينسبه ،
( 5 ) أي الضرورة