واعلم أن حق الأعراب أن يدور على الموصول ، لأنه هو المقصود بالكلام ، وإنما
جئ بالصلة لتوضيحه ، والدليل : ظهور الأعراب في ( أي ) الموصولة ، نحو : جاءني
أيهم ضربته ورأيت أيهم ضربته ومررت بأيهم ضربته ، وكذا في : اللذان واللتان ، فيمن
قال بإعرابهما ، وأما الصلة ، فقال بعضهم : إنها معربة بإعراب الموصول ، اعتقادا منه
أنها صفة الموصول لتبيينها له ، كما في الجمل الواقعة صفة للنكرات ،
وليس بشئ ، لأن الموصولات معارف اتفاقا منهم ، والجمل لا تقع صفة للمعارف ،
كما مر في الوصف ،
والجمهور على أنه لا محل للصلة من الأعراب ، إذ لم يصح وقوع الاسم المفرد مقامها
كالوصف وخبر المبتدأ والحال والمضاف إليه ، ولا يقدر للجمل إعراب إلا إذا صح وقوع
الاسم المفرد مقامها 1 ، وذلك في الأربعة المواضع 2 ، المذكورة فقط ، وذلك لأن الأعراب
للاسم في الأصل أو للاسم والفعل على قول ، وكل واحد منهما مفرد ، والصلة جملة لا
غير ،
( الأسماء الموصولة )
( ألفاظها وما فيها من اللغات )
( قال ابن الحاجب : )
( وهي الذي والتي ، واللذان واللتان ، بالألف والياء ، والألى )
( والذين ، واللاتي واللائي واللواتي ، وما ، ومن ، وأي ، وأية )
( وذو : الطائية ، وذا ، بعد ما الاستفهامية ، والألف واللام ) ،
هامش
( 1 ) المعنى : إذا صح وقوع المفرد موقعها ، أو : قيام المفرد مقامها ، وهو ناظر فيه إلى المعنى ، ويتكرر منه
ذلك
كثيرا ،
( 2 ) استعمال العدد هكذا مذهب الكوفيين ، والشارح يستعمله مع اعتراضه عليه ، وتارة يستعمل مذهب البصريين
أيضا ،