( قال الرضي : )
هذا حصر لجميع الأسماء الموصولة ، و ( الذي ) عند البصريين على وزن عم ، وشج ،
أرادوا الوصف بها من بين الأسماء الموصولة ، لكونها على وزن الصفات ، بخلاف ( ما )
و ( من ) ، فأدخلوا عليه اللام الزائدة تحسينا للفظ حتى لا يكون موصوفها ، كمعرفة
وصفت بالنكرة ، وإنما قلنا بزيادة اللام ، لما مر من أن الموصولات معارف وضعا بد ليل
كون ( من ) و ( ما ) معرفتين بلا لام ، وإنما ألزموها اللام الزائدة ، لأنها لو نزعت تارة ،
وأدخلت أخرى ، لأوهم كونها للتعريف ، كما في : الرجل ، ورجل ، وإنما وصف بذو
الطائية ، وإن لم تكن على وزن الصفات ، نظرا إلى لفظها ، إذ هي ، على لفظ ( ذو ) الذي
يتوصل به إلى الوصف بأسماء الأجناس ،
وقال الكوفيون : أصل الذي ، الذال الساكنة ثم لما أرادوا إدخال اللام عليها زادوا
قبلها لاما متحركة ، لئلا يجمعوا بين الذال الساكنة ولام التعريف الساكنة ، ثم حركوا الذال
بالكسر ، وأشبعوا الكسرة فتولدت ياء ، كما حركت ذال ( ذا ) بالفتح وأشبع ، فتولدت
ألف ،
وكل ذا قريب من دعوى علم الغيب 1 ،
وتقول في الواحد المؤنث : التي ، بقلب الذال تاء ، كما قلنا في : ذا ، وتا ، وقد
تشدد ياءاهما ، نحو : الذي والتي ، فإذا شددتا ، أعربت الكلمتان عند الجزولي 2 بأنواع
الاعراب ، كما في ( أي ) ، ولا وجه لأعراب المشدد ، إذ ليس التشديد يوجب الأعراب ،
وعند بعضهم يبنى المشدد على الكسر ، إذ هو الأصل في التقاء الساكنين ، قال :
407 - وليس المال فاعلمه بمال * وإن أغناك إلا للذي 3
هامش
( 1 ) هذا إنصاف من الرضى في الرد على مثل هذه الافتراضات التي يوردها النجاة ، ولكنه هو كثيرا ما يفع
في مثل
ذلك ، وانظر كلامه عن التدريج في وضع الضمائر في آخر الجزء الثاني من هذا الشرح ، ولذلك أمثلة أخرى
أشرنا إليها في مواضعها ،
( 2 ) الجزولي بضم الجيم والزاي : أبو موسى ، واسمه عيسى ، وتقدم ذكره كثيرا ،
( 3 ) لم ينسب أحد هذين البيتين ، وأوردهما ابن الشجري في أماليه ، كما ذكرهما صاحب لسان العرب في مادة :
ل ذي ،