وقد تحذف النون من : الذون ، تخفيفا ، قال .
413 - قومي الذو بعكاظ طيروا شررا * من روس قومك ضربا بالمصاقيل 1
ومن الذين ، أيضا ، قال :
414 - وان الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد 2
ويجوز في هذا ، أن يكون مفردا وصف به مقدر اللفظ مجموع المعنى أي :
وإن الجمع الذي ، أو : إن الجيش الذي ، كقوله تعالى : ( كمثل الذي استوقد نارا ) 3
فحمل على اللفظ ، أي الجمع الذي استوقد ، ثم قال : ( بنورهم ) ، فحمل على المعنى ،
ولو كان في الآية مخففا من الذين ، لم يجز إفراد الضمير العائد إليه ، وكذا قوله تعالى :
( والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون 4 ) وهذا كثير ، أعني ذكر ( الذي )
مفردا موصوفا به مقدر مفرد اللفظ مجموع المعنى ، أما حذف النون من الذين ، نحو :
جاءني الرجال الذي قالوا كذا ، فهو قليل كقلة : اللذا ، في المثنى ،
وقد يقال : لذي ولذان ، ولتي ولتان ولاتي ، بلا لام ،
وجمع الذي من غير لفظه : الألى بوزن : العلا ، واللائين ، رفعا ، ونصبا وجرا ،
ويحذف النون فيقال : اللائي بهمزة بعدها ياء ساكنة ، نحو : القاضي ، وهو قليل في
المذكر ، قرأ الأخفش 5 : ( للائي يؤلون من نسائهم ) ، ويقال : اللاء بحذف الياء ، وقد
جاء : اللاؤون رفعا ، واللائين نصبا وجرا ،
هامش
( 1 ) هذا البيت مما كان يقوله العرب في الافتخار بانتصاراتهم على أعدائهم في وقائع معينة ، وهو منسوب
إلى
شاعر اسمه أمية بن حرثان بن الأسكر ، أدرك الاسلام ولم يقطعوا بصحبته ، وقوله من روس أصله رؤوس
فخفف ، والمصاقيل : السيوف ،
( 2 ) للأشهب بن رميلة ( بالراء أو بالزاي وبصيغة المصغر ) وهو شاعر إسلامي ورواه الجاحظ بدون واو في أوله ،
والبيت من الشواهد سيبويه 1 / 96
( 3 ) الجزءان من الآية 17 في سورة البقرة ،
( 4 ) الآية 33 سورة الزمر
( 5 ) هكذا في الأصل المطبوع وكأنها محرفة عن الأعمش ، وهو سليمان الأعمش من قراء الكوفة ، ولم أر أحدا
نسبها إلى الأخفش ، والآية هي رقم 226 من سورة البقرة وأصلها للذين يؤلون ،