والغايات لشدة الإبهام الذي فيها ، كما في الغايات لكونها جهات غير محصورة ، ولإبهام
( غير ) ، لا تتعرف بالإضافة ، وهي أشد إبهاما من ( مثل ) ، فلذا لم يبن ( مثل ) على الضم ،
ولا يحذف منها المضاف إليه ، إلا مع ( لا ) التبرئة ، و ( ليس ) ، نحو : افعل هذا
لا غير ، وجاءني زيد ليس غير ، لكثرة استعمال ( غير ) ، بعد لا ، وليس ،
و ( غير ) التي بعد ( ليس ) بمعنى ( ألا ) ، وقد تقدم أنه يحذف المستثنى بعد ( إلا )
التي بعد ( ليس ) ،
والمضاف إليه المحذوف في : ليس غير ، هو المستثنى المحذوف في نحو : جاءني
زيد ليس إلا ، فلما حذف منها المضاف إليه ، بنيت على الضم لمشابهتها للغايات بالإبهام ،
وأما حسب ، فجاز حذف ما أضيف إليه لكثرة الاستعمال ، وبني على الضم ، تشبيها
بغير ، إذ لا يتعرف بالإضافة مثله ، كما مر في باب الإضافة ،
( الظروف المضافة )
( إلى الجمل )
( قال ابن الحاجب : )
( ومنها : حيث ، ولا يضاف إلا إلى جملة في الأكثر ) ،
( قال الرضي : )
اعلم أن الظروف المضافة إلى الجمل على ضربين :
إما واجبة الإضافة إليها بالوضع ، وهي ثلاثة لا غير ، حيث في المكان ، وإذ ، وإذا
في الزمان ، على خلاف في ( إذا ) ، هل مضافة إلى الجملة التي تليها ، أو ، لا ، كما
يجيئ ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 171
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٧١