على ما نقله الكوفيون ، على ما يجيئ ، فكيف بما يشابهه ،
ويضاف ( ذو ) أيضا ، معربا كإعرابه في نحو : ذو مال ، بالألف والواو ، والياء
إلى الفعلية في قولهم : اذهب بذي تسلم ، واذهبا بذي تسلمان واذهبوا بذي تسلمون ،
فقال بعضهم هو شاذ ، وذي صفة للأمر ، أي اذهب مع الأمر ذي السلامة ، أي مع الأمر
الذي تسلم فيه والباء بمعنى ( مع ) ،
وقال السيرافي : الموصوف بذي : الوقت ، أي اذهب في الوقت ذي السلامة ، أي
في وقت تسلم فيه ، والباء بمعنى ( في ) ، فلا تكون الإضافة شاذة ، لأنه كالزمان المضاف
إلى الفعل ،
وقال بعضهم : هو : ذو ، الطائية ، أعربت ، وهو بعيد ، لما مر في الموصولات من
أنها بالواو في الأحوال ، على الأشهر ،
وربما استعملت ( ذو ) في الإضافة إلى الفعل أجمع 1 ، استعمالها مضافة إلى الاسم ،
نحو : جاءني ذو فعل ، وذوا فعلا ، وذووا فعلوا ، وذات فعلت ، وذواتا فعلتا ، وذوات
فعلن ، ويحتمل أن تكون طائية ، على ما حكى ابن الدهان 2 ، كما مر في الموصولات ،
وأن تكون بمعنى صاحب ، أضيفت إلى الفعل شاذا ،
وقال سيبويه : إذا كان أحد جزأي الجملة التي تلي ( حيث ) و ( إذا ) ، فعلا ،
فتصدير ذلك الفعل أولى ، لما فيها من معنى الشرط وهو بالفعل أولى ، فحيث يجلس زيد ،
أولى من : حيث زيد يجلس ،
وفيما ذكر من ذلك في ( إذا ) ، نظر ، لكثرة نحو قوله تعالى : ( إذا السماء انشقت ) 3 ،
و : ( إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت ) ، 4
هامش
( 1 ) يعني جميع صيغ الفعل المسند إلى المفرد والمثنى . . . الخ ، كما سيمثل ،
( 2 ) ابن الدهان ، تقدم ذكره في هذا الجزء ،
( 3 ) أول آية في سورة الانشقاق ،
( 4 ) الآيتان 1 ، 2 سورة الانفطار ،