كأنك من جمال بني أقيش * يقعقع خلف رجليه بشن 1 - 336
وأيضا : الجار والمجرور يكفيه رائحة الفعل ، وأما قول النجاة : يا ضاربا غلامه ،
ويا حسنا وجهه بالأعمال ورجوع الضمير إلى مقدر ، . فمثال لهم غير مستند إلى شاهد
من كلام موثوق به ، ولا يقال في السعة : جاءني الحسن وجهه ، على رجوع الضمير إلى
الموصوف المقدر ، ولا فرق عنده بين اللامين ، كما لا يقال : جاءني حسن وجهه في
الاختيار ، بلى ، قد يجيئ مثله في الشعر ، نحو قوله :
404 - بسود نواصيها وحمر أكفها * وصفر تراقيها وبيض خدودها 2
ولو جاز عمل اسم الفاعل أو المفعول ذو اللام 3 لاعتماده على الموصوف المقدر كما
ذهب إليه ، لم يعمل بمعنى الماضي ، كما لا يعمل المجرد منها ، بل كان هو الأولى بترك
العمل الفعلي ، لأنه دخله ، على مذهبه ، ما هو من خواص الأسماء أعني لام التعريف ،
فتباعد به عن شبه الفعل ، وأيضا ، لو كانت لام 4 التعريف الحرفية ، لم تحذف النون
قياسا في نحو :
الحافظو عورة العشيرة . . 5 - 289
كما لا تحذف مع المجرد منها ،
فنقول ، بناء على مذهب الجمهور : إن أصل : الضارب والمضروب : الضرب
والضرب ، فكرهوا دخول اللام الاسمية المشابهة للحرفية لفظا ومعنى ، على صورة الفعل ،
أما لفظا 6 ، فظاهر ، وأما معنى ، فلصيرورة اللام مع ما دخلت عليه ، معرفة ، كالحرفية
هامش
( 1 ) هذا من شعر النابغة ، وتقدم الاستشهاد به في الجزء الثاني
( 2 ) من قصيدة للحسين بن مطير ، شاعر أموي أدرك الدولة العباسية وله شعر رقيق ، والبيت مما وصف به النساء
في القصيدة ، ومنها قوله :
وقد كنت أرجو أن تموت صبابتي * إذا قدمت أيامها وعهودها
( 3 ) صفة لاسم في قوله : اسم الفاعل .
( 4 ) أي اللام في مثل الضارب وقوله : لام التعريف ، خبر كانت ،
( 5 ) الشاهد المتقدم قبل قليل ،
( 6 ) يعني أما وجه الشبه لفظا فظاهر وهو أن كلا منهما بلفظ واحد ،