وخامسها : أنه لا بد في الصلة من ضمير عائد ، وذلك لما قلنا : أن ما تضمنته الصلة
من الحكم متعلق بالموصول ، لأنه اما محكوم عليه هو أو سببه ، أو محكوم به هو أو
سببه ، فلا بد من ذكر نائب الموصول في الصلة ليتعلق الحكم بالموصول بسبب تعلقه
بنائبه ، وذلك النائب هو الضمير العائد إليه ، ولو لم يذكر الموصول في الصلة ، لبقي الحكم
أجنبيا عنه ، لأن الجمل مستقلة بأنفسها لولا الرابط الذي فيها ،
وقد يغني الظاهر عن العائد ، على قلة ، نحو ما جاءني زيد الذي ضرب زيد ،
( صلة الألف واللام )
( قال ابن الحاجب : )
( وصلة الألف واللام : اسم فاعل أو مفعول ) ،
( قال الرضى : )
لما ذكر أن الصلة يجب أن تكون جملة ، استدرك ذلك ، فكأنه قال : لكن صلة
الألف واللام اسم فاعل أو مفعول :
اعلم أنهم اختلفوا في اللام الداخلة على اسمي الفاعل والمفعول ، فقال المازني 1 :
هي حرف كما في سائر الأسماء الجامدة ، نحو الرجل والفرس ، وقال غيره : إنها اسم
موصول ، وذهب الزمخشري 2 إلى أنها منقوصة من الذي ، وأخواته ، وذلك لأن الموصول
مع صلته التي هي جملة : بتقدير اسم مفرد ، فتثاقل ما هو كالكلمة الواحدة بكون أحد
هامش
( 1 ) أبو عثمان المازني من مشاهير النجاة ونقل الرضى عنه كثيرا فيما تقدم وسيتكرر ذكره
( 2 ) جار الله : محمود بن عمر الزمخشري ، تقدم ذكره ، والرأي الذي نسبه إليه الشارح موجود في المفصل ،
انظر شرح ابن يعيش ج 3 ص 154 ،