الذرق 1 ، ولا تجيئ هذه اللازمة للنداء علما للجنس ، أي لا تكون بسبب الغلبة في
موصوف بحيث تصير علما له ، كالصعق 2 ونحوه على ما يجيئ في الأعلام ،
وإما غير لازمة للنداء ، وهي على ضربين : أحدهما ما صار بالغلبة علما جنسيا ، كما
في : أسامة ، وهو الأكثر ، وذلك نحو : حلاق وجباذ للمنية ، كانت في الأصل صفة
عامة لكل ما يحلق به ، ويحبذ ، أي يجذب ، ثم اختصت بالغلبة بجنس المنايا ، وكذا :
حناذ وبراح للشمس ، من الحنذ ، وهي الشئ 3 ، والبراح وهو الزوال ، وكلاح وأزام
وجداع للسنة ، وسباط للحمي ، لانسباطها في البدن ، من الشعر السبط ، ومثله كثير ،
ككرار للخرزة التي تؤخذ بها المرأة زوجها ، سميت كرار ، لأنها تكر الزوج أي ترده ،
بزعمهم ، يقال : يا كرار كريه ، ان أدبر فردية ، وان أقبل فسريه ، وفشاش وحياد
وصمام ، للداهية لأنها تفش ، أي تخرج ريح الكبر ، وتحيد أي تميل ، سميت به تفاؤلا ،
وتصم أي تشتد ، يقال : فشاش فشيه من استه إلى فيه ، أي أخرجي ريح الكبر منه ،
من استه مع 4 فيه ، ويقال : حيدي حياد ، أي : ارجعي يا راجعة ، ويقال : صمي
صمام ، أي اشتدي يا شديدة ، أي : زيدي في الشدة ، أو : ابقي على شدتك ، كالتأويلين
في قوله تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم ) 5 ،
ويقولون عند طلوع من يكرهون طلعته : حداد حديه ، أي : يا داهية الحادة المانعة ،
وفياح للغارة ، يقولون : فيحي فياح ، أي اتسعي يا متسعة على تأويل : صمي صمام ،
ويقال : كويته وقاع ، وهي علم كية 6 على الجاعرتين ، وانتصابها على المصدر من ( كؤيته )
هامش
( 1 ) الذرق إخراج ما في البطن كذرق الطائر ،
( 2 ) علم غالب على خويلد بن نفيل ، كان قد قتل بصاعقة ، أو أنه كان كلما سمع صيحة شديدة صعق ،
فغلب عليه هذا الوصف ،
( 3 ) مصدر : شوى اللحم يشويه ،
( 4 ) إشارة إلى أن ( إلى ) في المثال بمعنى ( مع ) ،
( 5 ) الآية 5 سورة الفاتحة ،
( 6 ) أي علم على نوع من الكي بالنار على جانبي الدبر ،