ويدخل فيه ، أيضا ، المضاف إليه في نحو : خاتم فضة ، كما يدخل فيه إذا انتصب ،
لأن معنى النصب والجر فيه سواء ، وكذا يدخل فيه المجرور في نحو :
مائة رجل وثلاثة
رجال ،
وله 1 أن يعتذر بأن المجرور بالعداد ، داخل في الحد ، وهو تمييز ،
والتمييز نفسه
قد ينجر ، إذا كان جره أخف من نصبه ، كما في هذا ، كما اعتذر في حد
المفعول عن
الاعتراض بنحو : ضرب ضرب شديد بأنه مفعول مطلق ، لكنه لم
ينتصب لغرض قيامه
مقام الفاعل ، وكذا في : ضرب زيد ، وسير يوم الجمعة وفرسخان ،
قوله : ( الابهام المستقر ) ، قال : 2 احترزت بالمستقر ، عن الابهام في
اللفظ المشترك ،
فإن صفة المشترك ترفع الإبهام عن المشترك في نحو : أبصرت عينا
جارية ، لكن الإبهام
فيه ليس بوضع الواضع ، فإن الذي يثبت منه 3 بوضع الواضع ، إنما
يكون بأن يضع الواضع
لفظا لمعنى مبهم صالح لكل نوع ، كالعدد والوزن ، والكيل ، لا أن يضع
لفظا لمعنى
معين ، ثم اتفق ، إما من ذلك الواضع ، أو من غيره ، أن يضع ذلك اللفظ
، لمعين
آخر ، فيعرض له الابهام عند المستعمل ، لأجل الاشتراك العارض ،
فمثل هذا الإبهام غير
مستقر في أصل الوضع ، بل عرض بسبب الاشتراك العارض ،
قلت 4 : معنى المستقر في اللغة ، هو الثابت ، ورب عارض ، ثابت لازم
، والابهام
في المشترك ثابت لازم مع عدم القرينة بعد اتفاق الاشتراك ، ومع
القرينة ، ينتفي الابهام ،
في المشترك وفي العدد وسائر المقادير ، فلا فرق بينهما ، أيضا ، من
جهة الإبهام ، ولا يدل
لفظ المستقر على أنه وضعي كما فسر ، والحد لا يتم بالعناية 5 ،
والألفاظ المجملة في الحد
مما يخل به ،
هامش
( 1 ) أي للمصنف أن يعتذر عن دخول العدد ،
( 2 ) أي ابن الحاجب في شرحه على الكافية ،
( 3 ) أي من أنواع الإبهام
( 4 ) تمهيد من الرضي للاعتراض على ابن الحاجب
( 5 ) يعني : ببيان المراد من اللفظ ، ويسمونه : تحرير المراد ، ولذا
يقولون : تحرير المراد لا يدفع الإيراد ،