مرحوما ، وحق ذلك مصدقا ، وذلك لأن الجملة ، وان كان جزاها
جامدين جمودا
محضا ، فلا شك أنه يحصل من إسناد أحد جزأيها إلى الآخر معنى من
معاني الفعل ،
ألا ترى أن معنى أنا زيد ، أنا كائن زيدا ، فعلى هذا ، لا تتقدم المؤكدة
على جزأي الجملة ،
ولا على أحدهما ، لضعفها في العمل ، وذلك لخفاء معنى الفعل فيها ،
هذا ، ويجوز حذف الحال مع القرينة ، كقولك : لقيته ، في جواب من
قال : أما
لقيت زيدا راكبا ، ولا يجوز الحذف إذا نابت عن غيرها كما في : ضربي
زيدا قائما ،
وإذا توقف المراد على ذكرها ، كما تقول في الحصر : لا تأتني إلا راكبا ،
وقد يلزم بعض الأسماء الحالية ، نحو : كافة ، وقاطبة ، ولا تضافان ،
وتقع ( كافة )
في كلام من لا يوثق بعربيته 1 ، مضافة غير حال ، وقد خطئوا فيه ،
هامش
( 1 ) الجمهور على أن ( كافة ) مختصة بالنصب على الحالية ولا تستعمل إلا في العقلاء وقد وردت في كلام
الزمخشري مجرورة بحرف الجر لغير العاقل إذ يقول في المفصل :
مشتملا على كافة الأبواب - ( مقدمة
المفصل ) وكأن الرضي يقصده ، وقد صحح بعضهم كلام الزمخشري
واستدل لذلك ،