( التمييز )
( تعريفه وأنواعه )
( قال ابن الحاجب : )
( التمييز ما يرفع الابهام المستقر عن ذات مذكورة أو مقدرة ) ،
( قال الرضي : )
قوله : ( ما يرفع الابهام ) ، جنس يدخل فيه التمييز وغيره ، كالحال ،
والصفة ،
وشبههما ، وقال : عن ذات ، احترازا ، عن الحال فإنه يرفع الإبهام ولكن
لا عن الذات ،
قلت : سلمنا أن الحال تخرج عنه ، لأنها ترفع الابهام عن هيئة الذات لا
عن نفسها ، وكذا
القهقرى ، في قولك : رجع زيد القهقرى ، يرفع الإبهام عن هيئة الذات
التي هي الرجوع
لا عن نفس الرجوع ، لأن ماهية الرجوع معلومة غير مبهمة ، وهي
الانتقال إلى ما ابتدأت
منه الذهاب ، لكن الصفة في نحو : جاءني رجل طويل ، أو ظرف ،
تدخل فيه ، لأن
( رجل ) ذات مبهمة بالوضع ، صالحة لكل فرد من أفراد الرجال ،
فبذكر أحد أوصافه ،
تميز عما يخالفه ، كما تميز بطويل ، عن قصير ، فطويل ، إذن ، يرفع
الابهام المستقر ،
أي الثابت وضعا ، على ما فسره المصنف 1 ، عن الذات المذكورة ، وكذا
يدخل فيه عطف
البيان ، نحو : جاءني العالم زيد ، وكذا البدل من الضمير الغائب في نحو
: مررت به
زيد ، لأنه رفع الابهام عن المقصود بالضمير ، كما في نعم رجلا ، وربه
رجلا ، سواء 2 ،
هامش
( 1 ) سيأتي تفسير المصنف في الفصل التالي لهذا
،
( 2 ) تقديره هما سواء وتكرر ذلك