( مواضع استتار الضمير )
( قال ابن الحاجب : )
( فالمرفوع المتصل خاصة ، يستتر في الماضي للغائب والغائبة )
( وفي المضارع للمتكلم مطلقا ، والمخاطب والغائب ، وفي )
( الصفة مطلقا ) ،
( قال الرضي : )
اعلم أنه لا يستتر من المضمرات إلا المرفوع ، لأن المنصوب والمجرور
مفعولان ، والمرفوع فاعل ، وهو كجزء الفعل ، فجوزوا في باب الضمائر
المتصلة التي
وضعها للاختصار : استتار الفاعل ، لأن الفاعل ، وخاصة الضمير
المتصل ، كجزء الفعل ،
فاكتفوا بلفظ الفعل عنه ، كما يحذف في آخر الكلمة المشتهرة شئ ،
ويكون فيما بقي
دليل على ما ألقي كما مضى في الترخيم ،
وعلة استتاره فيما يستتر فيه قد مضت 1 ، ولا يظهر ، أصلا ، الضمير
المتصل في
غائب الماضي وغائبته ، وفي المضارع في : أفعل ، ونفعل ، ويفعل
وتفعل مخاطبا وغائبة ،
وافعل ، وفي جميع الصفات وأسماء الأفعال والظروف ، وفي خمسة
منها لا يظهر الفاعل ،
لا ظاهرا ولا مضمرا ، وهي : أفعل ، ونفعل ، وتفعل مخاطبا ، وافعل ،
أمرا ، واسم
فعل الأمر مطلقا ، أي في الواحد والمثنى والمجموع ، وما يظهر في نحو
: ( أسكن أنت
وزوجك الجنة ) 2 ، تأكيد للمستتر ، لا فاعل ، بدليل أنك لا تقول ، : لا
أفعل إلا أنا ،
ولا تفعل إلا أنت ،
وفي : فعل ، وفعلت ، ويفعل : وتفعل للغائبة ، يظهر الفاعل المظهر والضمير المنفصل ،
نحو : ضرب زيد ، وما ضرب إلا هو ، وتضرب هند ، وما يضرب إلا هي
، وكذا في
هامش
( 1 ) في أول الكلام على كيفية وضع الضمائر ،
( 2 ) من الآية 35 سورة البقرة ،