المنفصل ، لكونه مرفوعا مثل ذلك المقدر ، لا أن المقدر هو ذلك
المصرح به ، وكيف
ذا 1 ، ويجوز الفصل بين الفعل وهذا المصرح به ، نحو : ما ضرب إلا هو
،
فإن قلت : بل المفصول المصرح به غير المتصل ، فهو تحكم 2 ،
وإلى هذا نظر من قال من النجاة : ان المقدر في : ضرب وضربت ينبغي
أن يكون أقل
من الألف 3 : نصفه أو ثلثه ، وذلك لأن ضمير المفرد ينبغي أن يكون
أقل من ضمير
المثنى ،
وأما التاء في : ضربت وضربتا ، فهي حرف للتأنيث ، لا ضمير ، بدليل :
ضربت
هند ، وقل جعل الألف والواو والنون حروفا كتاء التأنيث ، كما يجئ
آخر الكتاب ،
نحو : قاما أخواك ، وأكلوني البراغيث ، و :
366 - ولكن ديافي أبوه وأمه * بحوران يعصرون السليط أقاربه 4
هذا كله في الماضي ، وأما في المضارع والأمر ، فلم يبرز الضمير في :
أفعل ، ونفعل
لاشعار حرف المضارعة بالفاعل ، لأن ( أفعل ) مشعر بأن فاعله ( أنا ) ،
و ( نفعل )
مشعر بنحن ، الهمزة بالهمزة ، والنون بالنون 5 ،
وكذا ( يفعل ) نص في المفرد الغائب ، فلم يحتاجوا إلى ضمير بارز ،
وأما ( تفعل )
هامش
( 1 ) يعني وكيف يكون ذلك مع جواز الفصل بين
الفعل وهذا الملفوظ به ،
( 2 ) قوله : فهو تحكم ، جواب عن قوله : فإن قلت . . .
( 3 ) أي ألف المثنى ،
( 4 ) هو من قصيدة للفرزدق ، وديافي ، منسوب إلى دياف : إحدى قرى الشام وينسب إليها كل من يراد أنه
نبطي ، والسليط : الزيت مطلقا ، أو المستخرج من السمسم وحوران من
قرى الشام أيضا ، والمقصود بهذا
الشعر هو عمرو بن عفراء الضبي وكان يكره الفرزدق ، والاستدراك في
قوله ولكن ديافي ، مرتبط ببيت قبل
ذلك يقول فيه الفرزدق :
فلو كنت ضبيا صفحت ولو جرت * على قدمي حياته وعقاربه
إلى أن قال ولكن ديافي ، فهو بهذا ينفي عنه حتى انتسابه إلى ضبه ،
( 5 ) يعني أن الهمزة في الفعل مشعرة بأن أول الضمير المستتر همزة
في أنا ، وكذلك القول في النون ،