ووضعوا منها للمخاطب خمسة ألفاظ : أربعة منها نصوص ، وهي :
ضربت وضربت ،
وضربتم وضربتن ، وواحد مشترك بين المثنى المذكر والمثنى المؤنث
، وهو ضربتما ،
وحكم الغائب حكم الغائبة في النصوصية 1 والاشتراك ، نحو : ضرب
وضربت
وضربا وضربتا وضربوا وضربن ، والضمير هو الألف المشترك بين
المثنيتين 2 ، والتاء حرف
تأنيث ،
ويجب أن يكون المقدر في : ضرب وضربت متغايرين ، كما في البارز
نحو :
هو ، وهي ،
هذا ، وبقية الأنواع الخمسة ، جارية هذا المجرى أعني أن للمتكلم
لفظين ، وللمخاطب
خمسة ، وللغائب خمسة ، فصار المجموع ثنتي عشرة كلمة ، لثمانية
عشر معنى ،
( التدرج )
( في وضع الضمائر )
( قال الرضي 3 : )
واعلم أن أول ما بدى بوضعه من الأنواع الخمسة : ضمير المرفوع
المتصل ، لأن
المرفوع مقدم على غيره ، والمتصل مقدم على المفضل ، لكونه أخصر ،
فنقول :
هامش
( 1 ) أي كون اللفظ نصا في شئ لا يحتمل غيره ،
وأشرنا إلى أن هذا تعبير مستحدث وهو من المصادر الصناعية ،
( 2 ) يعني فيكون المجموع خمسة أيضا ،
( 3 ) هذا استطراد من الرضي كعادته في كثير من المباحث ، وقد أتى فيه بشئ عجيب ، إذا كان يدل على قدرة
فائقة في التوليد والاختراع فإننا نشير إلى أن الرضي كثيرا ما يرد على
غيره ممن يوردون بعض الآراء الغريبة
بقوله : من أين لهم هذا ، أو بقوله : إن هذا من قبيل الرجم بالغيب ، وفي
هذا الشرح كثير من مثل هذه
الاستطرادات أظهر فيها الرضي براعة زائدة ، رحمه الله ،