والواو لأن الضمير ، لاتصاله ، صار كبعض حروف الكلمة ، فكأن الواو
لم يقع طرفا ،
وجوز يونس حذف الواو وتسكين الميم مع الضمير ، أيضا ، ولم يثبت
ما ذهب إليه ،
وإذا لقي ميم الجمع ساكن بعدها ، ضمت الميم ردا لها إلى أصلها ، وقد
تكسر ، .
كما يجئ ،
وزيدت للمؤنث 1 نون مشددة ، لتكون بإزاء الميم والواو في المذكر ،
وإنما اختاروا
النون لمشابهته ، بسبب الغنة للميم والواو معا ، مع كون الثلاثة من
حروف الزيادة ، واستتر
ضمير الغائب والغائبة لأنه لما كان مفسر الغائب لفظا متقدما في الأصل
، بخلاف المتكلم
والمخاطب أرادوا أن تكون ضمائر الغيب أخصر من ضميريهما
فابتدأوا في المفردين بغاية
التخفيف ، وهي التقدير ، من دون أن يتلفظ بشئ منه ، واقتصروا ،
لمثنى مذكره ومؤنثه
على الألف الذي هو علامة التثنية في كل مثنى ، وعلى الواو في جمع
المذكر ،
وقد يستغنى بالضمة عن الواو في الضرورة ، قال :
365 - فلو أن الأطبا كان حولي * وكان مع الأطباء الأساة 2
استثقالا للواو المضموم ما قبلها في الأخير ،
واقتصروا على نون واحدة في مقابلة الواو ، إذ كانت واحدة 3 ،
وقول النجاة : ان الفاعل في نحو : زيد ضرب ، وهند ضربت : هو وهي :
تدريس 4
لضيق العبارة عليهم ، لأنه لم يوضع لهذين الضميرين لفظ ، فعبروا
عنهما بلفظ المرفوع
هامش
( 1 ) يعني لجمع المؤنث
( 2 ) أورده صاحب الأنصاف : وكان مع الأطباء الشفاة ، لأن بعده :
إذن ما أذهبوا ألما بقلبي * وإن قبل الشفاة هم الأساة
والأساة جمع آس وهو المعالج ، ولم ينسب هذا الشعر لأحد غير أن
البغدادي نقله عن الفراء ،
( 3 ) أي بالنسبة للمؤنث ،
( 4 ) أي تقريب من العلماء في تدريسهم لتصوير المعنى ،