المبني فرعا على معرفة انتفاء الاختلاف ، فيؤدي إلى الدور ، كما ذكر في
حد الأعراب ،
هذا كلامه ، وقد مر الكلام عليه في حد المعرب فلا نعيده 1 ، وهذا الحد
لا يصح
إلا لمن يعرف ماهية المبني على الإطلاق ، ولا يعرف الاسم المبني ، ولو
لم يعرفها لكان تعريفا
للمبني بالمبني ، لأنه ذكر في حد المبني لفظ المبني ،
( ألقاب البناء )
( قال ابن الحاجب : )
( وألقابه : ضم وفتح وكسر ووقف ) 2 ،
( قال الرضي : )
أي ألقاب حركات أواخره وسكونها ، والضم والفتح والكسر : ألقاب
مطلق الحركات
وحدها ، سواء كانت حركات المبني كقولك : حيث مبني على الضم ،
أو حركات المعرب
كقولك ، في ( زيد ) : إنه متحرك بالضم في حال الرفع ، أو ، لا هذا ولا
ذاك ، كقولك
في جيم ( رجل ) : انه متحرك بالضم ،
ولا تقع على حروف البناء ، فلا يقال إن : يا زيدان مبني على الضم ،
واما ألقاب
الأعراب ، فإنها كما تطلق على الحركات ، تطلق على الحروف أيضا
فيقال في نحو :
جاءني زيد ، والزيدان ، والزيدون : إنها مرفوعة ،
هذا على مذهب المصنف ، والذي يغلب في ظني ، أن المتقدمين لم
يضعوا ألقاب
الأعراب أيضا ، أعني الرفع والنصب والجر ، إلا للحركات المعينة ،
فالرفع كالضم ،
هامش
( 1 ) ص 55 من الجزء الأول
( 2 ) في بعض النسخ بعد هذا : وحكمه أن لا يختلف آخره لاختلاف
العوامل ، ولم أثبتها لأن الرضي لم يكتب عليها
في الشرح ، وكأنها غير موجودة في النسخة التي شرحها ،