ويحد بدل الغلط ، بما حد به المصنف مطلق البدل ،
قوله : ( أقسم بالله أبو حفص عمر ) 1 ، قصته : أنه : أتى أعرابي إلى عمر
بن
الخطاب رضي الله عنه ، فقال : ان أهلي بعيد ، واني على ناقة دبراء
عجفاء نقباء ، واستحمله
فظنه كاذبا فلم يحمله ، فانطلق الأعرابي فحمل بعيره ثم استقبل
البطحاء وجعل يقول :
أقسم بالله أبو حفص عمر * ما مسها من نقب ولا دبر 1 - 348
اغفر له اللهم إن كان فجر
وعمر مقبل من أعلى الوادي فجعل إذا قال : اغفر له اللهم إن كان فجر ،
قال : اللهم
صدق ، حتى التقيا ، فأخذ بيده فقال : ضع عن راحلتك فوضع فإذا هي
نقبة عجفاء ،
فحمله على بعيره ، وزوده وكساه ،
قوله : في مثل : * أنا ابن التارك البكري بشر 2 - 290
قال 3 إنما قلت ( في مثل ) ، إشارة إلى أن الفرق يقع في غير هذا الباب
أيضا ، كقولك :
يا أخانا الحارث ، ولا يجوز لو جعل بدلا ، لعدم جواز يا الحارث ، وكذا
: يا غلام
زيد وزيدا ولو جعل بدلا لوجب الضم ،
وقد ذكرت ما عليه في باب البدل 4 ،
والفراء 5 يجوز : الضارب زيد ، فلا يتم معه الاستدلال بهذا البيت على
أن الثاني
عطف بيان لا بدل ، والمبرد أنكر رواية الجر وقال : لا يجوز في ( بشر )
إلا النصب بناء
على أنه بدل ، والبدل يجب جواز 6 قيامه مقام ، المتبوع ،
هامش
( 1 ) تقدم ذكر هذا الشاهد وهنا استوفى الرضي الكلام على معناه ، وذكر قصته ولم يذكر اسم قائله ، وفي القصة
روايات أخرى غير ما هنا ،
( 2 ) تقدم في باب الإضافة ، وسيذكر الشارح تكملته ويشرحه ،
( 3 ) أي ابن الحاجب
( 4 ) انظر في هذا الجزء ، ص 382
( 5 ) رد آخر على ما قاله ابن الحاجب ، وكذلك ما يأتي عن المبرد ،
( 6 ) يعني يجب أن يكون صالحا لقيامه مقام المتبوع ، .