والنصب كالفتح ، والجر كالكسر ، ثم إنهم يطلقون على الحروف ،
لقيامها مقام حركات
الأعراب ، أسماء الحركات مجازا ، فقولهم في نحو : رأيت الزيدين : إن
( الزيدين )
منصوب : مجاز ، وكذلك إذا قام بعض الحركات مقام بعض ، أطلقوا
اسم المنوب عنه
على النائب مجازا ، فقالوا في ( السماوات ) و ( أحمد ) في : خلق الله
السماوات ، وبأحمد :
ان الأول منصوب والثاني مجرور ، فأيش 1 المانع ، على هذا ، أن يطلق
على الحروف
القائمة مقام حركات البناء : اسم تلك الحركات مجازا فيقال في : لا
رجلين ، إنه مفتوح ،
وكذا في : لا مسلمات ، عند من يكسر ، ويقال في : يا زيدان ، ويا زيدون
: انهما
مبنيان على الضم ، مجازا ، فلا يكون إذن ، لرد المصنف على النجاة
اطلاقهم ان يا زيدان
مبني على الضم ولا رجلين ، على الفتح : وجه 2 ،
هذا ، والتمييز بين ألقاب حركات الأعراب وحركات البناء وسكونهما
في اصطلاح
البصريين متقدميهم ومتأخريهم : تقريب على السامع ،
وأما الكوفيون فيذكرون ألقاب الأعراب في المبني وعلى العكس ولا
يفرقون بينهما ،
( حصر المبني من الأسماء )
( قال ابن الحاجب : )
( وهي المضمرات ، وأسماء الإشارة والموصولات والمركبات ) ،
( والكنايات ، وأسماء الأفعال والأصوات ، وبعض الظروف ) ،
( قال الرضي : )
حصر جميع المبنيات جملة ، فليطلب لكل واحد منها علة البناء لأن
الأصل في
هامش
( 1 ) كلمة ( أيش ) مختصرة من قولهم : أي شئ
وهي مستحدثة فيما رجحة أئمة اللغة وبعضهم ينكر استعمالها ،
وتقع كثيرا في استعمال الرضي ، وقد نبهنا على ذلك ،
( 2 ) يعني فلا يكون لرده على النجاة وجه ، فكلمة وجه اسم يكون ،