لم تقلب في : سيل وميل 1 ، وأيضا ، فإنهم لما شرعوا في التخفيف في (
مسلمي ) بالإدغام
تمموه بقلب الضمة كسرة ، بخلاف ( ميل ) ،
وإن أدي إلى اللبس ، فأنت مخير في قلبها كسرة وإبقائها ، نحو : لي ، في
جمع
ألوي ، إذ يشتبه فعل بفعل 2 ،
قوله : ( وفتحت الياء للساكنين ) ، يعني إذا كان قبل ياء الضمير ألف ، أو
ياء ،
أو واو ساكنة ، فلا يجوز فيها السكون ، كما جاز في الصحيح والملحق
به ، وذلك لاجتماع
الساكنين ، وقد جاء الياء ساكنا ، مع الألف في قراءة نافع 3 : ( ومحياي
ومماتي ) 4 وذلك ،
إما لأن الألف أكثر مدا من أخويه ، فهو يقام مقام الحركة من جهة صحة الاعتماد عليه ،
وإما لإجراء الوصل مجرى الوقف ، ومع هذا فهو ، عند النجاة ، ضعيف
،
وجاء في لغة بني يربوع فيها : الكسر مع الياء قبلها ، وذلك لتشبيه الياء
بالهاء بعد الياء ،
كما في : فيه ولديه ، ومنه قراءة حمزة 5 : ( وما أنتم بمصرخي ) 6 ، وهو
عند النجاة
ضعيف ، قال :
312 - قال لها : هل لك ياتا ، في 7
هامش
( 1 ) جمع سائل ومائل ،
( 2 ) أي وزن فعل بضم الفاء بوزن فعل بكسرها ،
( 3 ) نافع : هو أبو رويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي المدني
أحد القراء السبعة توفي سنة 169 ه .
( 4 ) من الآية 162 من سورة الأنعام ،
( 5 ) حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات أحد القراء السبعة وهو كوفي ،
توفي سنة 156 ه .
( 6 ) الآية 22 من سورة إبراهيم ،
( 7 ) قيل إنه للأغلب العجلي ، أحد رجاز العرب ، وفي الخزانة أن
بعضهم قال : هو غير معروف القائل ، وهو
حديث عن رجل لقي امرأة فعرض عليها نفسه فأبت ، ويروون بعده :
قالت له ما أنت بالمرضي ، قال البغدادي :
والله أعلم بحقيقة الحال ،