لكسرتها ، كما في مدة الانكار .
وما ذكرناه أولا هو المشهور المستعمل .
وإن كان ألفا حذفتها لألف الندبة ، عند النحاة ، نحو : وا معلاه ووا غلامكماه ، لان
حذف أول الساكنين إذا كان مدا ، هو القياس ، كما يجئ في التصريف ، وقال المصنف :
بل استغنى بها عن ألف الندبة ، .
وإن كان واوا ، أو ياء ، فان كانت الحركة فيها مقدرة ، حركتها بالفتح ، نحو يا قاضياه
ويا راضياه ويا رامياه ويا يرمياه ويا سمندواه .
وأما إذا ندبت يا غلامي ، بسكون الياء ، فكذا تقول عند سيبويه يا غلامياه لان أصلها
الفتح عنده ، وأجاز المبرد يا غلاماه بحذف الياء للساكنين ولم يذكر سقوطها في المضاف
إلى المضاف إلى الياء ، نحو : وا انقطاع ظهراه ، قال السيرافي : والقياس فيهما واحد ، يجوز
سقوطها لاجتماع الساكنين ، قال المصنف : الحذف ليس بوجه ، وقال : نحو : وا غلاميه
أوجه ، إما لان أصلها السكون فيمن قال بذلك ، فلا يزيد عليها مدة أخرى ، كما يجئ ،
وإما لان السكون العارض فيه كالأصلي ، بدليل قولك وا مصطفاه ولا ترد الألف إلى أصلها
استغناء بها عن ألف الندبة ، بخلاف التثنية ، فإنك تقلب لها ألف المقصور نحو مصطفيان ،
وذلك للزوم ألف التثنية في المثنى بخلاف مدة الندبة فإنها لا تلزم المندوب .
أما قوله ( 1 ) أصلها السكون فقد تقدم أن ذلك مختلف فيه ، وأما قوله : السكون العارض
فيه كالأصلي ، فنقول : ذلك في الألف لكونها كالف الندبة في الصورة ، فجاز أن تغنى
عنها كما ذهبت إليه ، وأما الياء فلا ، لقولك يا قاضياه في يا قاضي .
وإن لم يكن للواو والياء أصل في الحركة ، فان كانتا مدتين ، أي ما قبلهما من الحركة
من جنسهما نحو : وا غلامهوه ، ووا أخا غلامهي ووا اضربوا ، ووا اضربي ، إذا سمي بها ،
هامش
( 1 ) مناقشة للمصنف في تعليله لما رآه من قوله : الحذف ليس بوجه .