الحاق أحرف العلة
باخر المندوب
قال ابن الحاجب :
" فان خفت اللبس قلت ، واغلامكيه ، وواغلامكموه " .
قال الرضى :
آخر الكلمة لا يخلو من أن يكون ساكنا أو متحركا ، والمتحرك إما أن تكون حركته
إعرابية أو ، لا ، والمعرب بالحركات لا يلحقه إلا الألف .
ويقدر الاعراب ، نحو : واضرب الرجلا ، في المسمى بضرب الرجل ، وكذا :
وا ضربت الرجلاه ، ووا غلام الرجلاه .
والفراء يجوز اتباع المدة للحركات قياسا على مدة الانكار ، نحو وا صرب الرجلوه ،
ووا عبد الملكية ، ولم يثبت .
وإنما غيرت الحركة الاعرابية لأجل مدة الندبة ، دون مدة الانكار لان الندبة من
مواضع مد الصوت إعلاما بالمصيبة فاختاروا فيها الألف دون الواو والياء ، لان المد فيها أكثر
منه في الواو والياء ، فلا تقلب الألف واوا ، ولا ياء إلا للضرورة ، كما يجئ ، وأما الانكار
فلا يطلب مدا تاما ، فليس أصل مده أن يكون بالألف ، بل حروف العلة فيه سواء ، وللفراء
أن يقول : الأولى أن يحافظ على الحركات الاعرابية ما أمكن .
هذا ، وإن لم تكن الحركة إعرابية ، ولم يؤد الحاق الألف إلى اللبس كما في قطام ،
وحذام وحيث ، أعلاما مشهورة فالأجود الألف ، لأنها الأصل في مدة الندبة ، كما
ذكرنا فلا تقلب إلا للبس .
وقال الأندلسي والمصنف ، تتبعها مدة من جنسها ، ولا تغير حركة البناء للزومها .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 414
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤١٤