وكذا توابعه ، كتوابع المنادى على التفضيل المذكور ، وذلك لأنه منادى في الأصل
لحقه معنى الندبة .
وقال المصنف بناء على مذهبه أعني أن المندوب مخصوص بالمتفجع عليه ، كما أن
المنادى مخصوص ، فاستعمل لفظ المنادى في المندوب لاشتراكهما في معنى المخصوص ،
وكثيرا ما يحمل العرب بابا على باب آخر ، مع اختلافهما ، لاشتراكهما في أمر عام ،
كقولهم في باب الاختصاص : أما أنا فافعل كذا أيها الرجل ، فاستعمل فيه صورة النداء ،
لمشاركته في معنى الاختصاص كما سيجئ .
قوله : " ولك زيادة الألف في آخره " ، أي لك إلحاق الألف آخر المندوب ، ويجوز
ألا تلحقه ، سواء كان مع يا ، أو ، وا .
وقال الأندلسي : يجب إلحاقها مع " يا " ، لئلا يلتبس بالنداء المحض ، والأولى أن
يقال : إن دلت قرينة حال على الندبة كنت مخيرا مع " يا " أيضا " ، وإلا وجب الالحاق
معها ، تقول : يا محمد ، يا علي بلا إلحاق ، .
وجوز الكوفيون الاستغناء بالفتحة عن ألف الندبة نحو : يا زيد ، ووازيد ، ولم يثبت .
وقد يلحق هذا الألف المنادى غير المندوب ، قال ابن السراج ( 1 ) : تقول في نداء البعيد :
يا زيداه ، والهالك في غاية البعد ، ومنه قولهم : يا هناه في المنادى غير المصرح باسمه .
هامش
( 1 ) تقدم ذكره وانظر ص 67 من هذا الجزء .