إلحاق الهاء
بالمندوب في الوقف
قال ابن الحاجب :
" ولك الهاء في الوقف " .
قال الرضى : يعني أن إلحاق هاء السكت بعد زيادة الندبة ، واوا كانت ، أو ياء ، أو ألفا ، جائز
في الوقف لا واجب ، وبعضهم يوجبها مع الألف لئلا يلتبس المندوب بالمضاف إلى ياء المتكلم
المقلوبة ألفا ، نحو : يا غلاما ، وينبغي ألا يجب عند هذا القائل مع وا ، لأنها تكفي في
الفرق بين الندبة والنداء ، وليس ما قال بوجه ، لان الألف المنقلبة عن ياء المتكلم ، قد تلحقها
الهاء في الوقف ، كما مر ( 1 ) ، فاللبس ، إذن ، حاصل مع الهاء أيضا ، والفارق هو القرينة .
وإنما ألحقوا هذه الهاء ، بيانا لحرف المد ، ولا سيما الألف لخفائها فإذا جئت بعدها
بهاء ساكنة تبينت ، كما تتبين بها الحركة في : غلاميه ، على ما يجئ في بابه من التصريف ( 2 ) ،
وهذه الهاء تحذف وصلا ، وربما ثبتت في الشعر ، إما مكسورة للساكنين ، أو مضمومة بعد
الألف والواو ، تشبيها بهاء الضمير الواقعة بعدهما .
هامش
( 1 ) انظر ص 390 من هذا الجزء .
( 2 ) في باب الوقف . في شرح الشافية .