ما ذكره غيره ، لان جميعها مشروط بالعملية ، واشتهار المسمى بعلمه مما يزيل اللبس في
الغالب .
ثم الحق ، أن كل موضع قامت فيه قرينة تزيل اللبس جاز ترخيم جميع ما ذكر ،
على نية الضم ( 1 ) كان ، أو ، لا ، وإلا فلا .
والفراء يحذف الساكن أيضا في الاسم الذي قبل آخره ساكن ، نحو هرقل وسبطر ( 2 ) ،
على نية المحذوف ، لئلا يشبه الحرف نحو نعم وأجل .
وهو ضعيف ، لان معنى نية المحذوف أن المحذوف كالملفوظ ، ( 3 ) والكوفيون يحذفون
في نحو حولا يا ، وبردرايا ، الأحرف الثلاثة ، أعني الألفين مع الياء التي بينها كزيادة
الجمع ، والبصريون يجتزئون بحذف الألف الأخيرة لتحصين الياء قبلها بحركتها من الحذف .
قوله : " وإن كان مركبا حذف الاسم الأخير " ، لما أريد حذف شئ منه وكان موضع
اتصال الكلمتين كالمفصل ، والكلمتان كعظمتين متصلتين عنده ، فهو أقبل للفك من
مفاصل ( 4 ) المتصل بعضها ببعض ، لأنه قريب العهد بالالتئام بسبب التركيب العارض :
جذف ( 5 ) الجزء الأخير بكماله ، فإذا رخمت خمسة عشر قلت : يا خمسة أقبل ، وفي الوقف
تقلب التاء هاء في اللغتين ولا تخليها تاء ( 6 ) ، لأنها تلك التاء التي كانت في خمسة قبل أن يضم
إليها عشر ، كما أنك لو سميت رجلا بمسلمتين قلت في الوقف يا مسلمه بالهاء ، لان التاء
تطرفت لفظا ، ولا يوقف على تاء التأنيث ( 7 ) إلا في بعض اللغات .
هامش
( 1 ) يقصد على كل من اللغتين في المرخم لغة من ينوي المحذوف ، ولغة من لا ينويه ، والعبارة هكذا في النسخ
المطبوعة .
( 2 ) هرقل اسم ملك الروم ، وسبطر أي ممتد أو طويل .
( 3 ) أي فالشبه بالحرف موجود .
( 4 ) أي من مفاصل الكلمات المتصل بعضها ببعض .
( 5 ) جواب قوله : لما أريد حذف شئ منه .
( 6 ) أي لا تبقها تاء .
( 7 ) أي ببقائها تاء من غير ابدال .