تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ما ذكره غيره ، لان جميعها مشروط بالعملية ، واشتهار المسمى بعلمه مما يزيل اللبس في الغالب . ثم الحق ، أن كل موضع قامت فيه قرينة تزيل اللبس جاز ترخيم جميع ما ذكر ، على نية الضم ( 1 ) كان ، أو ، لا ، وإلا فلا . والفراء يحذف الساكن أيضا في الاسم الذي قبل آخره ساكن ، نحو هرقل وسبطر ( 2 ) ، على نية المحذوف ، لئلا يشبه الحرف نحو نعم وأجل . وهو ضعيف ، لان معنى نية المحذوف أن المحذوف كالملفوظ ، ( 3 ) والكوفيون يحذفون في نحو حولا يا ، وبردرايا ، الأحرف الثلاثة ، أعني الألفين مع الياء التي بينها كزيادة الجمع ، والبصريون يجتزئون بحذف الألف الأخيرة لتحصين الياء قبلها بحركتها من الحذف . قوله : " وإن كان مركبا حذف الاسم الأخير " ، لما أريد حذف شئ منه وكان موضع اتصال الكلمتين كالمفصل ، والكلمتان كعظمتين متصلتين عنده ، فهو أقبل للفك من مفاصل ( 4 ) المتصل بعضها ببعض ، لأنه قريب العهد بالالتئام بسبب التركيب العارض : جذف ( 5 ) الجزء الأخير بكماله ، فإذا رخمت خمسة عشر قلت : يا خمسة أقبل ، وفي الوقف تقلب التاء هاء في اللغتين ولا تخليها تاء ( 6 ) ، لأنها تلك التاء التي كانت في خمسة قبل أن يضم إليها عشر ، كما أنك لو سميت رجلا بمسلمتين قلت في الوقف يا مسلمه بالهاء ، لان التاء تطرفت لفظا ، ولا يوقف على تاء التأنيث ( 7 ) إلا في بعض اللغات .
هامش
( 1 ) يقصد على كل من اللغتين في المرخم لغة من ينوي المحذوف ، ولغة من لا ينويه ، والعبارة هكذا في النسخ المطبوعة . ( 2 ) هرقل اسم ملك الروم ، وسبطر أي ممتد أو طويل . ( 3 ) أي فالشبه بالحرف موجود . ( 4 ) أي من مفاصل الكلمات المتصل بعضها ببعض . ( 5 ) جواب قوله : لما أريد حذف شئ منه . ( 6 ) أي لا تبقها تاء . ( 7 ) أي ببقائها تاء من غير ابدال .