تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
مروان وعثمان وندمان وخراسان ، وياء النسب وما أشبهها ، نحو كوفي ورومي ، وكرسي ، وألفا التأنيث كصحراء وهمزة الالحاق مع الألف التي قبلها كما في حرباء وعلباء . قوله : " أسماء " هذا إذا جعلناها " فعلاء " من الوسامة ، أي الحسن ، على ما هو مذهب سيبويه ، لا أفعالا جمع اسم ، على ما هو مذهب غيره ، لأنه يكون ، إذن ، من باب عمار ( 1 ) ، لا من باب حمراء ، ورجح مذهب سيبويه بان التسمية بالصفات أكثر منها بالمجموع ، ورجح مذهب غيره بان قلب الواو المفتوحة همزة لم يأت إلا في " أحد " ، وأيضا لم يثبت في الصفات : أسماء بمعنى الجميلة ، ولا وسماء ، حتى يكون ، أسماء ، علما ، منقولا منه وعلى مذهب سيبويه إذا سميت به رجلا ، لم ينصرف لألفي التأنيث وعند غيره ينصرف لأنه مثل رباب ، إذا سمي به رجل ، في كونه قبل تسمية المؤنث به مذكرا . قوله : " أو حرف صحيح " ، كان عليه أن يقول : حرف صحيح غير تاء التأنيث قبله مدة زائدة ، وذلك لأنه لا يحذف في نحو : عفرناة وسعلاة ، إلا التاء وحدها ، وذلك لكونها كلمة واحدة وإن كانت على حرف ، فاكتفى بها ، وكذا إذا كانت المدة غير زائدة لم تحذف ، كما في مستماح ومستميح ( 2 ) ، ونقل عن الأخفش جواز حذف المدة الأصلية أيضا ، والمشهور خلافه . ونعني بالمدة : ألفا ، أو واوا ، أو ياء ساكنين ، ما قبلهما من الحركة من جنسهما ، فلا تحذف مع الحرف الأخير : الواو والياء المتحركتين في نحو : كنهور ( 3 ) ، ومشريف ( 4 ) ، لتحصينهما بالحركة وتقويهما بها ، . ولا تحذفهما أيضا إذا لم يكن ما قبلهما من جنسهما ، سواء كانا للالحاق نحو سنور ،
هامش
( 1 ) أي من النوع الذي فيه ألف زائدة قبل آخره الذي هو من بنية الكلمة . ( 2 ) الأول اسم مفعول والثاني اسم فاعل من : استماح ، بمعنى طلب الميح وهو العطية . ( 3 ) الكنهور السحاب العظيم . ( 4 ) شريف الزرع قطع ما طال منه فهو مشريف .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 402 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر