وذهب الجرمي ، إلى منع حذف الحرفين في نحو : يدان وثبون ، ودمى ، والأول
أولى .
وإنما لم يحذف زيادتا : ثبون ، لأنهما غيرتا بناء الواحد ، فكأنه ليس جمع المذكر
السالم ، وكأنه مثل ثمود .
وأجاز الفراء حذف الهمزة دون الألف في نحو : حمراء ، والمشهور حذف الزيادتين معا
وبعضهم يجوز : يا حمراء بفتح الهمزة قياسا على ذي التاء في نحو قوله : " كليني
لهم يا أميمة ناصب " ( 1 ) ، والوجه المنع لان اختصاص ذي التاء بذلك لما ذكرنا من كثرة
وقوع الترخيم فيه فعومل غير المرخم منه معاملة المرخم ، ولا كذلك ذو الألف .
وبعض الكوفيين يمنع من ترخيم المؤنث بالهمزة على لغة الضم ، لئلا يلتبس بالمذكر .
وكذلك لا يجيز بعضهم لمثله ( 2 ) ترخيم المثنى وجمع المؤنث السالم على لغة الضم لئلا
يلتبسا بالمفرد ، ولا يجيز ترخيم جمع المذكر السالم مطلقا ، وكذا لا يجوز ترخيم المنسوب
مطلقا نحو زيدي ، إذ لو ضم لالتبس بنداء المنسوب إليه ، ولو كسر لالتبس بالمضاف
إلى الياء .
وهذا كما منع سيبويه من ترخيم نحو قائمه وقاعدة غير علم على لغة الضم أيضا ،
لان له مذكرا فيشتبه به ، وأما إذا كان علما ، فيجوز على لغة الضم أيضا ، إذ لا مذكر له ،
إذن ، من لفظه فيلتبس به ، قال المصنف : الظاهر جواز الضم في نحو قائمة علما كان
أو ، لا .
أقول : لا شك أن اللبس فيما قال سيبويه أغلب وأكثر ، لكونه غير علم ، بخلاف
هامش
( 1 ) انظر ص 392 من هذا الجزء .
( 2 ) أي لمثل ما تقدم من التعليل وهو خوف اللبس .