إنما جاز عندهما ، إما لكون راكبا وصفا لموصوف مقدر ، أي يا رجلا راكبا ، أو لكونه
معرفة ، ولا يرى البصريون بأسا بكون المنادى نكرة غير موصوفة لا في اللفظ ولا في التقدير ،
إذ لا مانع من ذلك .
وأجاز ثعلب ، ضم المنادى المضاف ، والمضارع له ، إذا جاز دخول اللام عليهما ،
نحو : يا ضارب الرجل ، ويا ضاربا رجلا ، وإن لم يجز دخول اللام ، نحو : يا عبد
الله ، ويا خيرا من زيد ، ولم يجز ضمهما .
ولعل ذلك في المضاف لكون جواز دخول اللام فيه دليلا على أن الإضافة غير حقيقة ،
وأن المضاف كالمفرد ، ولذلك جاز : يا زيد الحسن الوجه ، برفع الوصف اتفاقا ، ولم
يجز في : يا زيد ذا المال إلا النصب ، وأجرى المضارع للمضاف ، إذا صلح اللام مجرى
المضاف .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 358
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٥٨