أحكام المنادى
المفرد المعرفة
قال ابن الحاجب :
" ويبنى على ما يرفع به إن كان مفردا معرفة ، مثل "
" يا زيد ويا رجل ، ويا زيدان ويا زيدون " .
قال الرضى :
إنما قال ما يرفع به ليكون أعم من قوله : يبنى على الضم ، فان نحو : يا زيدان ويا
زيدون خارج منه ، وما يرفع به الاسم : الضم والألف والواو .
وقال الكسائي : المنادى المفرد المعرفة مرفوع لتجرده عن العوامل اللفظية ، ولا يعني
أن التجرد فيه عامل الرفع كما قال بعضهم في المبتدا بل المراد به أنه لم يكن فيه سبب البناء
حتى يبنى فلا بد فيه من الاعراب ، ثم إنا لو جررناه لشابه المضاف إلى ياء المتكلم إذا حذف
الياء ، ولو فتحناه لشابه غير المنصرف ، فرفعناه ولم ننونه ، ليكون فرقا بينه وبين ما رفع
بعامل رافع .
ولا يعترض عليه بالمبتدأ فان العامل فيه عنده هو الخبر ، قال : وإنما نصب المنادى
المضاف لطوله ولأن المنصوبات في كلام العرب أكثر ، فهو عنده ، مرفوع أو منصوب
بلا عامل .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 349
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٤٩