إما منوي ، كما في قوله تعالى : " يغفر لمن يشاء " ( 1 ) أي لمن يشاؤه .
أو غير منوي ، وذلك إما لتضمين الفعل معنى اللازم كقوله تعالى : " يخالفون عن
أمره " ( 2 ) ، أي يعدلون ، وقوله :
100 - وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها * إلى الضيف بجرح في عراقبها نصلى ( 3 )
أي يؤثر بالجرح .
وإما للمبالغة بترك التقييد كما تقول : فلان يعطي ويمنع ، قال الله تعالى : " والله
يقبض ويبسط " ( 4 ) .
المنادى
قال ابن الحاجب :
" والثاني المنادى وهو المطلوب إقباله بحرف نائب "
" مناب أدعو ، لفظا أو تقديرا "
قال الرضى :
قوله : " المطلوب إقباله " ، إي الذي تطلب منه أن يقبل عليك بوجهه ، قال المصنف :
هامش
( 1 ) الآية 129 من سورة آل عمران .
( 2 ) الآية 63 من سورة النور .
( 3 ) من قصيدة لذي الرمة يقول في آخرها :
فما لام يوما من أخ وهو صادق * خاي ولا اعتلت على ضيفها إبلي
إذا كان فيها الرسل لم تأت دونه * فصالي ولو كانت عجافا ولا أهلي
وان تعتذر بالمحل . . . * الخ
والمحل انقطاع المطر وقصد به انقطاع اللبن من ضروعها يقول إذا لم يكن فيها لبن للضيف عقرتها عوضا
عن اللبن .
( 4 ) الآية 245 من سورة البقرة .