يجوز العطف بالرفع على محل اسم " لكن " ، كما يجوز على محل اسم " ان " كما يجئ
في الحروف المشبهة بالفعل .
وكذا أجرى بعضهم " أن " المفتوحة في جواز رفع المعطوف على اسمها مجرى المكسورة ،
على ما يجئ في الموضع المشار إليه .
وأما كلمات الشرط الجازمة الثابتة الاقدام في الشرطية ، فلا يدخلها شئ من نواسخ
الابتداء إلا في الضرورة ، فيضمر مع ذلك . بعدها ، ضمير الشأن ، حتى لا تخرج
كلمات الشرط في التقدير عن التصدر في جملها ، وذلك نحو قوله :
77 - إن من يدخل الكنيسة يوما * يلق فيها جاذرا وظباء ( 1 )
قوله : " وألحق بعضهم أن بهما " ، أي ألحق " ان " في المنع من دخول الفاء بليت
ولعل ، قال المصنف اتباعا لعبد القاهر ( 2 ) : إن هذا الملحق : سيبويه خلافا للأخفش ،
ونقل العبدي ( 3 ) ، وأبو البقاء ( 4 ) ، وابن يعيش ( 5 ) . أن المجوز لدخول الفاء مع " ان " سيبويه
خلافا للأخفش .
قوله : " وليت ولعل مانعان بالاتفاق " ، لا وجه لتخصيصهما ، بل كل ناسخ للابتداء
هكذا سوى ما استثنى .
هامش
( 1 ) الشاهد دخول ان على من الشرطية بدليل جزم الفعل بعدها وجزم الجواب كذلك . وذلك منع من جعلها اسم
ان فيكون اسمها ضمير الشأن والجملة خبرها .
والبيت من شعر الأخطل التغلبي والنصراني .
( 2 ) أي عبد القاهر الجرجاني وتقدم ذكره في هذا الجزء ص 59 .
( 3 ) انظر ص 172 من هذا الجزء ،
( 4 ) يريد العكبري شارح ديوان المتنبي وله قدم راسخة في اللغة والنحو وهو أبو البقاء عبد الله بن الحسين توفي
سنة 616 .
( 5 ) ابن يعيش هو موفق الدين يعيش بن علي بن يعيش . نشأ بحلب ورحل إلى بغداد وله شرح المفصل للزمخشري
توفي سنة 643 ه وكنيته أبو البقاء . وربما كان المراد الرضى بأبي البقاء هو ابن يعيش فتكون الواو التي بين
الاسمين زائدة . وهذا مجرد احتمال .