تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ونقل عن ابن بري ( 1 ) ، أن " إذا " المفاجأة حرف ، فعلى هذا ، خبر المبتدأ في نحو : فإذا السبع ، محذوف بلا خلاف . وأما الفاء الداخلة على " إذا " المفاجأة ، فنقل عن الزيادي ( 2 ) ، أنها جواب شرط مقدر ، ولعله أراد أنها فاء السببية التي المراد منها ( 3 ) لزوم ما بعدها لما قبلها ، كما تقدم ، أي مفاجأة السبع لازمة للخروج . وقال المازني ، هي زائدة ، وليس بشئ ، إذ لا يجوز حذفها . وقال أبو بكر مبرمان ( 4 ) ، هي للعطف حملا على المعنى ، أي خرجت ففاجأت كذا ، وهو قريب . قوله : " التزم في موضعه " ، يقال ألزمته الشئ فالتزمه ، أي قبل ملازمته أي في خبر التزم العرب ذكر غير الخبر المقدر في موضعه ، فيحذف الخبر وجوبا في موضع يكون فيه مع القرينة الدالة على تعيين الخبر المقدر من بين سائر الأخبار ، لفظ ساد مسد ذلك الخبر ، وهو في أربعة أبواب على ما ذكره المصنف . أولها : المبتدأ الذي بعد " لولا " هذا على مذهب البصريين . وقال الفراء : لولا هي الرافعة للاسم الذي بعدها لاختصاصها بالأسماء كسائر العوامل ، وقال الكسائي : الاسم بعدها فاعل لفعل مقدر . كما في قوله : لو ذات سوار لطمتني ،
هامش
( 1 ) هو أبو محمد عبد الله بن بري المصري أصله من القدس ولكنه نشأ بمصر توفي سنة 582 ه‍ . ( 2 ) الزيادي واسمه إبراهيم بن سفيان ينتهي نسبة إلى زياد بن أبيه . من المتقدمين أدرك سيبويه وقرأ عليه كتابه ولم يتمه . وروى عن أبي عبيدة والأصمعي . توفي سنة 249 ه‍ . ( 3 ) التي : المراد منها الخ جملة المراد منها الخ صلة التي . ( 4 ) أبو بكر محمد بن علي العسكري تلميذ المبرد والزجاج شرح كتاب سيبويه . وكان يضن بعلمه إلا باجر . توفي سنة 345 ه‍ ولعل تسمية مبرمان من البرم وهو الضجر ، ومما قيل فيه : " لقد أبرمتنا يا مبرمان " وانظر بغية الوعاة للسيوطي ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 274 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر