ونقل عن ابن بري ( 1 ) ، أن " إذا " المفاجأة حرف ، فعلى هذا ، خبر المبتدأ في نحو :
فإذا السبع ، محذوف بلا خلاف .
وأما الفاء الداخلة على " إذا " المفاجأة ، فنقل عن الزيادي ( 2 ) ، أنها جواب شرط
مقدر ، ولعله أراد أنها فاء السببية التي المراد منها ( 3 ) لزوم ما بعدها لما قبلها ، كما تقدم ،
أي مفاجأة السبع لازمة للخروج .
وقال المازني ، هي زائدة ، وليس بشئ ، إذ لا يجوز حذفها .
وقال أبو بكر مبرمان ( 4 ) ، هي للعطف حملا على المعنى ، أي خرجت ففاجأت كذا ،
وهو قريب .
قوله : " التزم في موضعه " ، يقال ألزمته الشئ فالتزمه ، أي قبل ملازمته أي في
خبر التزم العرب ذكر غير الخبر المقدر في موضعه ، فيحذف الخبر وجوبا في موضع
يكون فيه مع القرينة الدالة على تعيين الخبر المقدر من بين سائر الأخبار ، لفظ ساد مسد
ذلك الخبر ، وهو في أربعة أبواب على ما ذكره المصنف .
أولها : المبتدأ الذي بعد " لولا " هذا على مذهب البصريين .
وقال الفراء : لولا هي الرافعة للاسم الذي بعدها لاختصاصها بالأسماء كسائر العوامل ،
وقال الكسائي : الاسم بعدها فاعل لفعل مقدر . كما في قوله : لو ذات سوار لطمتني ،
هامش
( 1 ) هو أبو محمد عبد الله بن بري المصري أصله من القدس ولكنه نشأ بمصر توفي سنة 582 ه .
( 2 ) الزيادي واسمه إبراهيم بن سفيان ينتهي نسبة إلى زياد بن أبيه . من المتقدمين أدرك سيبويه وقرأ عليه كتابه
ولم يتمه . وروى عن أبي عبيدة والأصمعي . توفي سنة 249 ه .
( 3 ) التي : المراد منها الخ جملة المراد منها الخ صلة التي .
( 4 ) أبو بكر محمد بن علي العسكري تلميذ المبرد والزجاج شرح كتاب سيبويه . وكان يضن بعلمه إلا باجر .
توفي سنة 345 ه ولعل تسمية مبرمان من البرم وهو الضجر ، ومما قيل فيه : " لقد أبرمتنا يا مبرمان " وانظر
بغية الوعاة للسيوطي ،