وسعدى علمين ، بلى ، لو كانت الأسباب الثلاثة مجتمعة بحيث لم يطرأ بعضها على بعض
لجاز أن يقال : إن حكم منع الصرف منسوب إلى اثنين منها غير معينين فيكون للعلمية
تأثير ما ، بكونها أحد الثلاثة المؤثر اثنان منها .
ويمكن أن يجوز اجتماعها ويمنع طرءان العلمية ، إذن ، على الوزن والعدل ، كما
في نحو : إصمت ( 1 ) على ما مر ، إذ لو لم يتضادا أيضا واجتمعا في اسم لم تكن العلمية
مؤثرة معهما ، إذا كانت العلمية ، إذن ، طارئة عليهما بعد استقلالهما بالتأثير .
والجواب عن الاعتراض : منع وجوب طرءان العلمية على الوزن والعدل ، إذن ،
كما ذكرنا في إصمت .
والاعتراض الحق إن يمنع التضاد بينهما ، وذلك بمنع حصر أوزان العدل فيما ذكر
قبل ، كما بينا .
هامش
( 1 ) اصمت بقطع همزته مكسورة علم على مفازة ، وقد حدث فيه بعد العلمية تغيير عن صيغته الأصلية لان أصله
فعل أمر من صمت وميم الامر مضمومة ، وقد ورد في شعر الراعي النميري . ويأتي شاهدا في هذا الشرح في
باب العلم ، في الجزء الثالث من هذه الطبعة .