وقال الأخفش : لو سميت باسم مركب آخر جزاية ذو ألف التأنيث أو الجمع الأقصى ،
نحو : معدى صحراء ، أو معدى مساجد ثم نكرته صرفته لان الاسم الأخير بعد التسمية
صار جزء الكلمة فليس مجموع الكلمة ، إذن ، ذا ألف التأنيث ولا الجمع الأقصى حتى
يمتنعا عن الصرف بعد التنكير ، والآخرون لم يصرفوهما بعد التنكير نظرا إلى إفرادهما ،
وقول الأخفش إن مجموع الكلمة ليس ذا ألف التأنيث مع جعل الجزء الأخير كجزء
الكلمة ممنوع ، وأما قوله : مجموع الكلمة ليس الجمع الأقصى فمسلم .
قوله " مؤثرة " حال ، ومفعول تجامع : " ما " ويعني بما هي شرط فيه : التأنيث بالتاء ،
والعجمة والتركيب والألف والنون في الموضوع اسما .
قوله " إلا العدل " مستثنى مما بقي من المستثنى منه المقدر الذي استثنى منه لفظة " ما "
بعد استثنائها ، أي لا تجامع سببا غير السبب الذي هي شرط فيه إلا العدل ، فكلا المستثنيين
من ذلك المقدر ، نحو قولك : ما ضربت إلا زيدا إلا عمرا ، أي ما ضربت أحدا غير
زيد إلا عمرا . فالعلمية المؤثرة تجامع الأربعة الأشياء ، وهي شرط فيها . وتجامع العدل
والوزن وليست شرطا فيهما ، بل هي سبب معهما .
فان كانت في اسم واحد مع الأربعة الأول كآذربيجان ، فإذا نكر بقي بلا سبب
لزوال شرط الأربعة الأسباب . وكذا إن كانت مع اثنين أو ثلاثة من الأربعة ، وإن كانت
مع العدل أو الوزن ، قال : ولا يمكن أن تكون معهما معا لتضادهما ، فلا تكون إلا مع
أحدهما كما في نحو : عمر ، وأحمد . فإذا نكر الاسم بقي على سبب واحد ، قال وإنما
قلت : وهما متضادان ، ليصح حكمي الكلي بكون كل ما فيه علمية مؤثرة منصرفا بعد
التنكير ، إذ لو لم يتضادا وجاز اجتماعهما مع العلمية المؤثرة في اسم ، لكان ذلك الاسم
غير منصرف بعد التنكير لبقاء السببين المستغنيين عن العلمية المؤثرة ، وأما بيان تضادهما
فما تقدم .
واعترض على قوله بان قيل : لم يكن محتاجا إلى هذا الاحتراز لان كلامه في العلمية
المؤثرة ، ولو اتفق اجتماعهما لم تكن العلمية مؤثرة ، لان مثل هذا العلم ، لو وقع ، لكان
منقولا عن اسم فيه العدل ووزن الفعل ، فلا تؤثر فيه العلمية الطارئة ، كما في حمراء ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 173
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٧٣