ولا عدل ، إذ العدل إنما ثبت له قبل التسمية به لكون المراد به سحر يومك ، وكذا أمس
رفعا عند بني تميم .
وإذا نكرت مساجد بعد التسمية به فهو غير منصرف عند الأكثرين ،
أما عند المصنف فلانه يعتبر الجمع الأصلي مع العلمية التي ظاهرها مناقض له . فكيف
لا يعتبره بعد التنكير ؟
وأما عند الجزولي فلسبب واحد وهو عدم النظير في الآحاد وشبه سبب آخر ، يعني
الجمع ، إذ لفظه لفظه .
ونسب أبو علي إلى الأخفش أنه لا يصرفه بعد التنكير أيضا ، ويفرق بينه وبين أحمر ،
بان علامة الجمع باقية فيه بعد التنكير بخلاف نحو أحمر ، إذ مثل هذا الورق قد يكون
غير صفة كأرنب وأفكل .
وقال العبدي : لا فرق بينه وبين أحمر ، ولا نص للأخفش في ترك صرفه .
وقول الجزولي أولى .
وإذا نكرت سراويل بعد التسمية فهو عند المبرد كمساجد ، إذ هو جمع سروالة ،
وقياس قول سيبويه أيضا ترك الصرف . إذ هو أعجمي حمل على موازنه كما كان قبل
التسمية ، وكذا قياس قول الجزولي : يعتبر فيه عدم النظير والعجمة الجنسية ، كما اعتبرها
قبل العلمية .
ومن صرفه قبل التسمية يصرفه ، أيضا ، بعدها .
وأما الكلام في أحمر بعد التنكير ، فسيجئ ، ومثله : فعلان الصفة ، إذا سمي به
ثم نكر ، سواء : يصرفه الأخفش خلافا لسيبويه .
هامش
( 1 ) اسمه : أحمد بن بكر وكفيته أبو طالب أحد أئمة النحو المشهورين أخذ عن السيرافي والفارسي ومعاصريهما
وقال السيوطي في البغية أن عقله اختل آخر حياته وتوفي سنة 406 ه .