لاطراد منع صرف جميع ما على هذا الوزن .
وقال المبرد : هو عربي جمع سروالة ، والسروالة قطعة خرقة ، قال :
33 - عليه من اللؤم سروالة * فليس يرق لمستعطف ( 1 )
ويشكل عليه : أن اطلاق لفظ الجمع على الواحد ، لم يجئ في الأجناس ، فلا يقال
لرجل : رجال ، بلى ، جاء ذلك في الاعلام ، كمدائن في مدينة معينة .
وجوابه : أن الجمع فيه مقدر لا محقق ، كالعدل في عمر ، وذلك أن لنا قاعدة
ممهدة : أن ما على هذا الوزن لا ينصرف الا للجمعية ، ولم تتحقق فيه لكونه لالة مفردة ( 2 ) ،
فقدرناها لئلا تنخرم القاعدة ، وأيضا ، إذا اشتمل الشئ على الأقطاع ( 3 ) ، جاز لك أن
تطلق اسم تلك الأقطاع على المجتمع منها ، كبرمة أعشار .
وليس للخصم أن يقول : ان مثل هذا مختص بوزن أفعال ، لأنه قد جاء نحو قوله :
34 - جاء الشتاء وقميصي أخلاق * شراذم يعجب منه التواق ( 4 )
وشراذم لفظ جمع بالاتفاق .
وقد نسب إلى سيبويه أن أفعالا مفرد .
وقال أبو الحسن ( 5 ) : ان من العرب من يصرف سراويل لكونه مفردا .
هامش
( 1 ) وجه الاستشهاد بالبيت على ما ذهب إليه المبرد ظاهر . ولكنهم قالوا إن البيت مصنوع ، أو أنه مجهول القائل .
وإذا كان جمع سروالة فكان المعنى عليه قطعة من اللوم . ولا يتفق مع الذم المقصود من البيت .
( 2 ) أي لان السراويل موضوع لشئ مفرد وهو اللباس المعين .
( 3 ) أي الاجزاء .
( 4 ) شراذم أي قطع . والتواق بالتاء المثناة وآخره قاف . قال البغدادي نقلا عن الفراء وغيره انه اسم ابن الشاعر .
ولم يذكر أحد اسم هذا الشاعر أكثر من أنه بعض الاعراب . وروى : النواق بالنون . والنواق : الذي
يرود الأمور ويصلح ما فسد منها . فكأنه يريد به الرفاء .
( 5 ) يريد به الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة وتقدم ذكره .