" إنكن صواحبات يوسف " وقوله :
جذب الصراريين بالكرور ( 1 ) 21
وقوله :
30 - وإذا الرجال رأوا يزيد رايتهم * خضع الرقاب نواكسي الابصار ( 2 )
كما ذكره أبو علي في الحجة ( 3 ) .
وضابط هذه الصيغة : أن يكون أولها مفتوحا ، وثالثها ألفا وبعدها حرفان ، أدغم
أحدهما في الاخر ، أو ، لا ، كمساجد ، ودواب ، أو ثلاثة ساكنة الوسط ، فلو فات
هذه الصيغة لم تؤثر الجميعة ، كما في حمر ، وحسان ، مع أن في كل واحد منهما الجميعة
والصفة .
وانما شرط في هذه الصيغة أن تكون بغير هاء احترازا عن نحو : ملائكة لان التاء
تقرب اللفظ من وزن المفرد ، نحو كراهية وطواعية وعلانية ، فتكسر من قوة جمعيته ،
فلا يقوم مقام السببين ، ولا سيما على مذهب من قال إن قيامه مقامهما لكونه لا نظير له
في الآحاد ، كما ذكرنا قبل ، ولا يلزم منع ثمان ورباع وحزاب ، وان حصلت فيها صيغة
منتهى الجموع لأن هذه الصيغة شرط السبب ، والمؤثر هو المشروط مع الشرط .
قوله : " وحضاجر علما للضبع غير منصرف " ، قوله علما حال من الضمير الذي في
هامش
( 1 ) تقدم هذا الشاهد في ص 112 من هذا الجزء .
( 2 ) هذا البيت للفرزدق من قصيدة في مدح بني المهلب وخص من بينهم يزيد بن المهلب بن أبي صفرة أحد شجعان
العرب وكرمائهم . فيقول الفرزدق في هذا الشعر .
فلا مدحن بني المهلب مدحة * غراء ظاهرة على الاشعار
ثم قال : أما يزيد فإنه تأبى له * نفس موطنة على المقدار
ورداه شعب المنية بالقنا * فتدر كل معاند نعار
تدر أي تسيل الدم من كل معاند نعار والمعاند العرق إذا سال فلم يرقأ ، والنعار الذي يفور منه الدم ، هذا وروى
البيت نواكس بدون جمع التصحيح . وتحدث البغدادي في هذا البيت كثيرا .
( 3 ) الحجة : من مؤلفات أبي علي الفارسي وهو في توجيه القراءات السبع .