تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
" إنكن صواحبات يوسف " وقوله : جذب الصراريين بالكرور ( 1 ) 21 وقوله : 30 - وإذا الرجال رأوا يزيد رايتهم * خضع الرقاب نواكسي الابصار ( 2 ) كما ذكره أبو علي في الحجة ( 3 ) . وضابط هذه الصيغة : أن يكون أولها مفتوحا ، وثالثها ألفا وبعدها حرفان ، أدغم أحدهما في الاخر ، أو ، لا ، كمساجد ، ودواب ، أو ثلاثة ساكنة الوسط ، فلو فات هذه الصيغة لم تؤثر الجميعة ، كما في حمر ، وحسان ، مع أن في كل واحد منهما الجميعة والصفة . وانما شرط في هذه الصيغة أن تكون بغير هاء احترازا عن نحو : ملائكة لان التاء تقرب اللفظ من وزن المفرد ، نحو كراهية وطواعية وعلانية ، فتكسر من قوة جمعيته ، فلا يقوم مقام السببين ، ولا سيما على مذهب من قال إن قيامه مقامهما لكونه لا نظير له في الآحاد ، كما ذكرنا قبل ، ولا يلزم منع ثمان ورباع وحزاب ، وان حصلت فيها صيغة منتهى الجموع لأن هذه الصيغة شرط السبب ، والمؤثر هو المشروط مع الشرط . قوله : " وحضاجر علما للضبع غير منصرف " ، قوله علما حال من الضمير الذي في
هامش
( 1 ) تقدم هذا الشاهد في ص 112 من هذا الجزء . ( 2 ) هذا البيت للفرزدق من قصيدة في مدح بني المهلب وخص من بينهم يزيد بن المهلب بن أبي صفرة أحد شجعان العرب وكرمائهم . فيقول الفرزدق في هذا الشعر . فلا مدحن بني المهلب مدحة * غراء ظاهرة على الاشعار ثم قال : أما يزيد فإنه تأبى له * نفس موطنة على المقدار ورداه شعب المنية بالقنا * فتدر كل معاند نعار تدر أي تسيل الدم من كل معاند نعار والمعاند العرق إذا سال فلم يرقأ ، والنعار الذي يفور منه الدم ، هذا وروى البيت نواكس بدون جمع التصحيح . وتحدث البغدادي في هذا البيت كثيرا . ( 3 ) الحجة : من مؤلفات أبي علي الفارسي وهو في توجيه القراءات السبع .