وضعا ، فعلى هذا ، إذا كان المعدول معربا ، وانضم إلى عدله سبب آخر ، امتنع صرفه ،
فلم يمنع ضحى وأخواته لعدم اعتبار لعدم اعتبار العلمية فيها كما اعتبرت في سحر ، على ما يجئ .
وأما جمع ، ومثله أخواته من : كتع وبصع وبتع ، فالأكثرون على أنه معدول عن
جمع ، لأنه جمع جمعاء وقياس جمع فعلاء أفعل : فعل ، كحمراء وحمر .
قال أبو علي : ليس قياس كل فعلاء أن يجمع على فعل ، بل ( 1 ) قياس مؤنث أفعل المجموع
على فعل أيضا ، واجمع مجموع على " أجمعون " لا " جمع " .
وقوله :
24 - فما وجدت نساء بني نزار * حلائل أسودين وأحمرينا ( 2 )
شاذ ، كما يجئ في باب الجمع ، ولو كان جمع معدولا عن جمع ، وفعل يصلح
لجمع المذكر والمؤنث ، لجاز : جاءني الرجال جمع ، قال ( 3 ) . والحق أن جمعاء : اسم
لا صفة وقياس جمع فعلاء اسما : فعالى في التكسير ، وفعلاوات في التصحيح ، كصحارى
وصحراوات ، فجمع معدول عن أحدهما .
ويرد عليه أن جمعاء لو كان اسما لكان أجمع أيضا ، كذلك ، فجمعه ، إذن ، على
أجمعون : شاذ ، إذ لا يجمع بالواو والنون الا العلم أو الوصف ، كما يجئ في باب الجمع .
وأما السبب الاخر فيه ، وفي " أجمع " ، فعن الخليل أنه تعريف إضافي وكذا في
أجمع ( 4 ) ، لان الأصل في جاءني القوم أجمعون : أجمعهم أي جميعهم وقرات الكتاب
أجمع : أي جميعه .
هامش
( 1 ) أي بل هو قياس لفعلاء الذي هو مؤنث أفعل المجموع على فعل أيضا .
( 2 ) من قصيدة للأعور الكلبي : حكيم بن عياش هجا بها مضرا وقوم الكميت وكان ذلك سببا في رد الكميت عليه
بقصيدة طويلة تقدم منها الشاهد السادس عشر في هذا الجزء .
( 3 ) قال : أي أبو علي الفارسي .
( 4 ) لا حاجة إلى قوله : وكذا في أجمع لان الكلام عنه وعن جمع في
قوله وأما السبب فيه ( أي في جمع ) وفي الجمع .