ومسدس ، والسماع مفقود .
بلى ، يستعمل على وزن فعال من واحد إلى عشرة مع يأتي النسب ، نحو الخماسي
والسداسي والسباعي والثماني والتساعي .
وعند سيبويه : أن منع الصرف في هذا للعدل والوصف .
فان قيل : الوصف في هذا المكرر عارض كعروضه في " أربع " في نحو : نسوة أربع ،
فكيف أثر فيه ، ولم يؤثر في أربع ؟
قلت : هذا التركيب المعدول ، لم يوضع إلا وصفا ، ولم يستعمل الا مع اعتبار معنى
الوصف فيه ، ووضع المعدول غير وضع المعدول عنه .
والفراء يجيز صرف هذا المعدول إذا لم يجر على الموصوف ، وليس بوجه إذا الموضوع
على الوصفية ، كأحمر ، يؤثر فيه الوصف ، وان لم يتبع الموصوف .
وقال ابن السراج ( 1 ) انما لم ينصرف لكون " مثنى " مثلا معدولا عن لفظ اثنين ، وعن
معناه أيضا ، لأنه عدل عن معناه مرة واحدة إلى معنى : اثنين اثنين ، ففيه عدل لفظي وعدل
معنوي .
وقيل إن فيه عدلا مكررا من حيث اللفظ ، لان أصله كان : اثنين مرتين ، فجعل
مرة واحدة ، ثم غير لفظ اثنين ، إلى لفظ مثنى .
وقال الكوفيون ، وابن كيسان ( 2 ) : ان فيه العدل والتعريف ، كما في عمر ، إذ لا
هامش
( 1 ) تقدم ذكره ص 67 من هذا الجزء
( 2 ) أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن كيان . من مشاهير النحاة الذين جمعوا في معارفهم بين مذهبي البصرة
والكوفة ومهدوا لظهور المذهب البغدادي . أخذ عن المبرد وعن ثعلب توفي سنة 299 ه .