21 - جذب الصراريين بالكرور ( 1 )
جمع صراء ، جمع صار بمعنى الملاح ، فهما جمعا سلامة ، ونحن قلنا : نهاية
جمع التكسير .
وقيل : لما لم يكن له في الآحاد نظير ، أشبه الأعجمي الذي لا نظير له في كلام
العرب ، ففيه الجمع وشبه العجمة ، وعلى هذا ففيه سببان ، لا سبب كالسببين .
وقال الجزولي ( 2 ) : فيه الجمع وعدم النظير في الآحاد ، وعدم النظير فيها عنده ، سبب
مستقل ، لا يحتاج إلى الجمعية ، كما يأتي في سراويل ففيه عنده ، أيضا سببان والأسباب
عنده أكثر من التسعة .
وقال المصنف : منع صرف مثل هذا الجمع لتكرر الجمع حقيقة ، كأكالب ، أو
كونه على وزن جمع الجمع كمساجد ، فلا أثر عنده لكونه أقصى جموع التكسير .
وأما قيام ألفي التأنيث ، أعني الممدودة والمقصورة مقام سببين فللزومهما الكلمة
وبناء الكلمة عليها ، بخلاف تاء التأنيث فان بناءها على العروض وان اتفق في بعض
الأسماء لزومها كعنصوة ( 3 ) ، وقمحدوة ، وحجارة ، وخزاية ( 4 ) ، وغيرها ، كما يجئ في
باب التأنيث .
هامش
( 1 ) من أرجوزة طويلة للعجاج وقبله : لأيا يثانيها من الجئور : جذب الصراريين . . . يثانيها من الثني وهو العطف
اي يميلها ، وروي ينائيها من الناي أي يبعدها والجؤور مصدر سماعي بمعنى الجور وهو العدول عن القصد .
والكرور الحبال . وجذب بالضم فاعل ينائيها . يقول في وصف سفينته إنه لا يبعدها عن الميل والانحراف إلا
جذب الصراريين بالحبال بعد لأي . وهي صورة معروفة إلى الان في تسيير السفن .
( 2 ) الجزولي بضم الجيم نسبة إلى جزولة بضم الجيم والزاي إحدى قبائل البربر بالمغرب . وهو من علماء القرن السادس
اشتهر بمقدمة في النحو سماها الجزولية اهتم بها العلماء قال عنها في كشف الظنون أنها تسمى بالقانون : اسم
الجزولي عيسى وكنيته أبو موسى توفي سنة 605 ه .
( 3 ) العنصوة مضمومة الصاد مثله العين : القليل المتفرق من النبت . والقمحدوة إحدى الرباعيات أي الأسنان .
( 4 ) مصدر خزي بمعنى استحيا .