في عالم الرؤيا ، فقال لي : سيجيئك فلان ، وهو بحاجة إلى الكتاب
الكذائي ، فقم وهيئه له . فانتبهت ، وذهبت إلى المكتبة فأحضرت الكتاب .
ولمّا طرقت الباب في المرّة الأُولى كنتُ أُفتّش عنه بين الكتب . فذهلت
ونقلت له ما كان من أمري مع الشيخ أعلى الله مقامه . انتهى » إلى أن قال :
« ولا تزال مقبرته مزاراً مشهوراً يقصد للتبرّك وقراءَة الفاتحة ، وهو مجرّب
النذر ، فقراءَة الفاتحة له ، والإضاءَة على قبره مجرّبة لقضاء الحوائج . ومَن
تعسّر عليه أمرٌ قصده فنذر له شيئاً من قراءَة القرآن أو غيره ، وسرعان ما
يسهل أمره ، وتقضى حاجته ، وموضع قبره في محلّة العمارة مقابل شارع
السلام » ( 1 ) . ترك آثاراً مهمّة ، منها : التحفة الغروية ، في شرح اللّمعة
الدمشقية . غير كامل ، إلى كتاب الحجّ ، في عدّة أجزاء . و : أبواب الجنان
وبشائر الرضوان ، في الزيارات ، وأعمال السنة ، وسائر الأحراز والأدعية ،
ويعرف ب : مزار الشيخ خضر .
14 - الشيخ محسن الأعسم ( ت 1238 ه ) . قال فيه الشيخ
حرز الدين : « كان من أهل الفضيلة البارزين ، والعلماء المتحققين ، فقيهاً
جامعاً ، وأُصولياً بارعاً ، ومن المؤلّفين المنظورين . هاجر من النجف إلى
بغداد ، وجعلها محلّ إقامته باستدعاء ورغبة ملحّة من وجوه أهالي الزوراء
الإمامية . وصار إمام البلد وعالها سنين عديدة ، يفتيهم الأحكام الشرعية ،
هامش
( 1 ) قال الحاج علي محمد علي دخيّل ، في كتابه : نجفيات ، المطبوع في بيروت
1414 ه ، في ص : 160 - 161 : « وفي السنوات الأخيرة فتحت الدولة شارعاً
جديداً في النجف الأشرف هدّم الكثير من مقابر العلماء ، وكان منها مقبرة الشيخ
خضر شلاّل ، فأُخرج من قبره طريّاً لم تغيّر المائَة والخمسون سنة منه شيئاً ، فشُيّع
تشييعاً عظيماً اشترك فيه جلّ أهل النجف ، وتنازعت عدّة عشائر في أن تحظى
بدفنه في مقابرها ، مدعية معه الرحم والقرابة »