نافذ الحكم ، موجّهاً ومرشداً لأُمور دينهم ودنياهم . كان مجلسه حافلاً
بالعرفاء والأُدباء والشعراء . تتلمذ على أشهر علماء عصره الشيخ جعفر
كاشف الغطاء الكبير . وممّن تتلمذ عليه الشيخ مشكور بن محمد الحولاوي
الكبير » له : كشف الظلام ، شرح على كتاب شرائع الاسلام ، غير تام . قال
السيد الأمين : « يقع في ثمانية عشر مجلّداً . ذكر في آخره أنّ ما فيه جامع
لطرق الاحتياط » .
15 - الشيخ محمّد علي الأعسم ( ت 1233 ) . وصفه الشيخ حرز
الدين ب « العالم العامل ، المقدّس الورع ، والشاعر الأديب البارع ، صاحب
المنظومة » ثمّ قال : « وكان ممّن عرضت عليه منظومة السيد محمد مهدي
بحر العلوم ، أستاذه » إلى أن قال : « حضر الفقه على السيد محمد مهدي بحر
العلوم ، كما أجازه أن يروي عنه ، وتتلمذ على الشيخ جعفر كاشف الغطاء
النجفي ، وكان من خلّص أصحابه ومريديه . ومدح الشيخ أستاذه بقصائد ،
ومدح أنجاله » له : المنظومة في المواريث ، والعدد ، والرضاع ، والديات .
وآداب الأطعمة والأشربة المستفادة من الروايات . وله مراث في الحسين
( عليه السلام ) . نقل السيد جواد شبّر عن الطليعة ، أنّه لمّا نظم الشيخ محمد علي
الأعسم قصيدته في الحسن ( عليه السلام ) التي مطلعها :
قد أوهنت جلدي الديار الخالية * من أهلها ما للديار وماليه
عرضها على ولده الشيخ عبد الحسين ، فقال : انظرها . فنظرها ، ثمّ قال :
هذه قافية قاسية ، فتركها ناظمها تحت مصلاّه . فما كان إلاّ أن طُرق البابُ
سحراً ، وإذا بالخطيب الشيخ محمد علي القاري الشهير - وكان ممتازاً بإنشاد
الشعر الحسيني في محافل الحسين ( عليه السلام ) - قال : إنّي رأيت البارحة كأني
دخلت الروضة الحيدرية ، فرأيت أمير المؤمنين جالساً ، فسلّمت عليه ،
فأعطاني ورقة فيها قصيدة ، وقال : اقرأ لي هذه القصيدة في رثاء ولدي
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 44
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص٤٤