قدّر لي أطولها حياةً وأكثرها منفعة وخيرها عاقبة » . وإذا أراد شراء جارية
قال ثلاثاً : « اللّهم إنْ كانت عظيمة البركة ، فاضلة المنفعة ، ميمونة الناصية ;
فيسّر لي شراءَها . وإنْ كانت غير ذلك فاصرفني عنها إلى الذي هو خير لي
منها ، فإنّك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وأنت علاّم الغيوب » ( 1 ) . إلى
غير ذلك من الدعوات المأثورة . وينبغي المحافظة على آداب الدعاء
ووظائفه ، وذكر غير الشراء في غيره . وفي الاكتفاء بذكر الوكيل نفسه أو
لزوم الإتيان باسم الأصيل وجهان . وفي توقّف رجحان الدعاء على رجحان
المدعوّ به ; وجهان أيضاً .
ويتبعها مستحبات كثيرة وآداب ( 2 ) :
منها : الإجمال في الطلب ، لقوله ( عليه السلام ) : « ليكن طلبك للمعيشة فوق
كسب المضيّع ودون طلب الحريص » ( 3 ) .
ومنها : مباشرة الأعمال باليد ، روي عنه ( عليه السلام ) أنّه قال : « إنّي أشتهي أن
يراني الله تعالى أعمل بيدي وأطلب الحلال » ( 4 ) . وعن الكاظم ( عليه السلام ) أنّه عمل
في أرض له ، وقال : « إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمل بيده ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) كما في الحديث ( 3 ) من نفس المصدر .
( 2 ) قال الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 462 : « وقد ذكر بعض مشايخنا -
يعني الشارح - تبعاً للدروس كثيراً من ذلك - أي : آداب التجارة - إلاّ أنّ بعضها خارج
عمّا نحن فيه ، وبعضها منه » . ثمّ أتى بما ذكره الشارح ، ثمّ قال في ص : 470 :
« وإن كان لا مدخلية لبعضه في خصوص المقام ، وآخر محل للنظر » . أقول : ولا
ينبغي الغفلة عن مبنى الشارح في المقام ، فإنّ مبناه كما نصّ عليه فيما تقدّم في ص
( 297 ) : « الاكتفاء بقول بعض الفقهاء في إثبات الآداب » .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 13 ) من أبواب مقدماتها / صدر الحديث
( 3 ) . والحديث مروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
( 4 ) نفس المصدر / الباب ( 9 ) من الأبواب المذكورة / الحديث ( 11 ) .